2026-03-08 - الأحد
وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz اختتام بطولة الشطرنج في مركز شابات العدنانية بمشاركة 20 شابة nayrouz ثورة في السيارات الكهربائية.. بطارية جديدة تشحن 97% خلال 9 دقائق nayrouz هجمات جوية ”مجهولة” تضرب مقار للحشد الشعبي وانفجارات تهز بغداد وأربيل والرمادي nayrouz الكويت: خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير nayrouz سلطنة عُمان: حكمةُ السلام وهيبةُ التاريخ.. nayrouz لامين يامال يتخطى رقم ميسي في أول أربع سنوات مع برشلونة nayrouz عطية: المرأة الفلسطينية نموذج استثنائي في الصمود والثبات nayrouz قواعد بريطانية تدخل على خط الحرب الأميركية على إيران nayrouz إصابة جنديين إسرائيليين بنيران مضادة للدروع في جنوب لبنان nayrouz ترامب يعلن تشكيل تحالف عسكري جديد لمكافحة العصابات في نصف الكرة الغربي nayrouz الشرعاوي يكتب الأمير الحسين بن عبدالله الثاني… رؤية شبابية لتمكين الجيل وصناعة المستقبل nayrouz قائد الجيش اللبناني: نعمل في ظروف صعبة للغاية وسط تصعيد الاعتداءات الإسرائيلية nayrouz الرئيس المصري يؤكد أهمية احتواء التصعيد الراهن الذي تشهده المنطقة nayrouz مقتل خمسة أشخاص في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان nayrouz مقتل 15 مسلحا في عمليتين أمنيتين بإقليم بلوشستان الباكستاني nayrouz مسؤولة أممية تحذر من تدهور الأوضاع في لبنان جراء العدوان الإسرائيلي nayrouz ورشة تدريبية في جرش حول صناعة الصابون وتمكين السيدات اقتصاديًا nayrouz الإسكندرية تنظم مائدة إفطار جماعي للعاملين بالجهات التنفيذية والخدمية في حديقة أنطونيادس nayrouz خلال 48 ساعة: الكويت تعترض 14 صاروخًا باليستيًا و23 طائرة مُسيّرة.. وحريق في المنامة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم سلامة الصقور أحد أبرز وجهاء الطفيلة عن عمر تجاوز 100 عام nayrouz وفاة محمد خالد المطيرات والدفن في الجيزة nayrouz وفاة الحاج محمد بشير عبدالغني يعقوب الحموري (أبو عامر) nayrouz تعازي أبناء المرحوم نورس المجالي بوفاة العالم الدكتور أحمد فريد أبو هزيم nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 5-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة المقدم إسماعيل خليف العنزي nayrouz وفاة الشاب عمار سعود القرالة "أبو فيصل" إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-3-2026 nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى زوج مشرفة تربوية nayrouz

دكتور بزبز - يكتب : لمدرستي أنتمي… حين تصبح المدرسة وطنًا صغيرًا يصنع فيه المستقبل

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

كتب سفير جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي، الدكتور محمد يوسف بزبز، في مبادرة #لمدرستي_أنتمي :

في كل صباحٍ مدرسيٍّ تتجه آلاف الخطوات الصغيرة نحو المدارس، حاملةً معها حقائب الكتب، وأحلامًا أكبر بكثير من أعمار أصحابها. هناك، خلف تلك الأبواب التي تفتح مع أول جرسٍ في اليوم الدراسي، لا تبدأ الدروس فحسب، بل تبدأ حكاية بناء الإنسان، وصناعة المستقبل، وترسيخ القيم التي تقوم عليها المجتمعات.

فالمدرسة ليست مجرد مبنى يضم صفوفًا ومقاعد، بل فضاء تتشكل فيه العقول، وتُبنى فيه الشخصيات، وتُزرع فيه أولى بذور الإنتماء الحقيقي.

ومن هذا المعنى العميق انطلقت مبادرة "لمدرستي أنتمي"، لتعيد صياغة العلاقة بين الطالب ومدرسته، وتحوّلها من علاقة عابرة قائمة على الحضور والغياب إلى علاقة وجدانية حقيقية يشعر فيها الطالب أن المدرسة بيته الثاني، وأنه جزء من روحها وحكايتها اليومية. 

إنها مبادرة تقول للطلبة بلغة بسيطة ولكن عميقة: إن المدرسة ليست مكانًا تُؤدَّى فيه الواجبات فقط، بل مساحة تُصنع فيها الأحلام، وتُكتشف فيها القدرات، ويُبنى فيها المستقبل.

ولأن التعليم في الأردن يمثل ركيزة أساسية في بناء الدولة الحديثة، فقد حظيت هذه المبادرة باهتمامٍ ملكي كريم من صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه، الذي يؤكد في رؤيته الوطنية أن الإستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن المدرسة هي المحطة الأولى في صناعة الوعي والمعرفة والإنتماء. هذا الاهتمام الملكي يعكس إيمانًا راسخًا بأن بناء الأوطان يبدأ من الصفوف الدراسية، حيث تتشكل عقول الأجيال وتترسخ القيم التي تحمي المجتمع وتنهض به.

وفي إطار ترجمة هذه الرؤية إلى واقع عملي، تحظى المبادرة بمتابعة مباشرة من معالي وزير التربية والتعليم الأستاذ الدكتور عزمي محافظة، الذي يولي تطوير البيئة المدرسية وتعزيز السلوكيات الإيجابية لدى الطلبة أهمية كبيرة ضمن مسار تطوير التعليم في المملكة. 
كما يبرز الدور الحيوي للأمناء العامين في وزارة التربية والتعليم، وفي مقدمتهم مدير الشؤون التعليمية الدكتور نواف العجارمة، ومديرة الشؤون الإدارية والمالية سحر الشخاترة، في متابعة تنفيذ المبادرة في مديريات التربية والتعليم، وضمان تحقيق أهدافها التربوية والتعليمية بما ينعكس إيجابًا على البيئة المدرسية في مختلف مدارس المملكة.

غير أن جوهر مبادرة "لمدرستي أنتمي" لا يقف عند حدود تجميل الجدران أو ترتيب الصفوف، فالمسألة أعمق بكثير من مجرد مظهرٍ جميلٍ للمدرسة. إن الفكرة الحقيقية للمبادرة تتمثل في بناء روح جديدة داخل المدرسة؛ روح تجعل الطالب يشعر بأن هذا المكان يعنيه، وأنه قادر على ترك أثر فيه. حين يشارك الطلبة في تنظيف ساحات المدرسة، أو في تجميل مرافقها، أو في إطلاق مبادرات تطوعية تخدم بيئتها، فإنهم لا يقومون بعمل عابر، بل يمارسون فعل الانتماء الحقيقي الذي يتحول مع الوقت إلى سلوك يومي راسخ.

ولهذا جاءت المبادرة ضمن إطار متكامل يقوم على ستة مجالات رئيسة تشكل أساس العمل داخل المدارس. فهناك البيئة المدرسية الآمنة التي تضمن شعور الطلبة بالطمأنينة والإحترام داخل المدرسة، والبيئة المدرسية الجاذبة التي تجعل المدرسة مكانًا محببًا للتعلم لا مجرد مكان للواجبات والاختبارات. كما يتضمن الإطار مجال الصحة الذي يعزز السلوكيات الصحية والنظافة والوعي الوقائي، إلى جانب مجال الشراكة مع المجتمع المحلي وأولياء الأمور الذي يرسخ العلاقة بين المدرسة ومحيطها الاجتماعي. ويأتي كذلك مجال الإبتكار والإبداع الذي يشجع الطلبة على التفكير الخلاق والمبادرات المتميزة، إضافة إلى مجال القيادة والإدارة الذي يسهم في تطوير الممارسات القيادية داخل المدرسة بما يعزز كفاءة العمل التربوي.

إن ما يميز هذه المبادرة أنها لا تقتصر على الطلبة وحدهم، بل تمتد لتشمل المعلمين والإداريين وأولياء الأمور والمجتمع المحلي، لأن المدرسة لا يمكن أن تنجح في أداء رسالتها إذا عملت بمعزل عن محيطها. 

فالمعلم الذي يزرع الإحترام قبل المعرفة، والإداري الذي يدير المدرسة بروح القائد لا بروتين الموظف، وولي الأمر الذي يرى في المدرسة شريكًا حقيقيًا في تربية أبنائه… جميعهم شركاء في تحقيق الهدف الأكبر للمبادرة.

ومع ذلك يبقى السؤال الأعمق الذي يفرض نفسه في كل حديث عن التعليم: هل يكفي أن يتفوق الطالب في الإمتحانات ليكون متعلمًا حقًا؟ وما قيمة علمٍ يجعل الإنسان بارعًا في حل أعقد المسائل الرياضية، لكنه يعجز عن حل معادلة الأخلاق في حياته اليومية؟ إن التعليم الحقيقي لا يقاس بدرجات الإمتحانات وحدها، بل بقدرة المدرسة على تخريج إنسان واعٍ، يحترم ذاته، ويقدّر الآخرين، ويشعر بالمسؤولية تجاه مجتمعه ووطنه.

ولهذا، حين نقول "لمدرستي أنتمي"، فإن الإنتماء لا يكون للجدران والمقاعد بقدر ما يكون للفكرة التي تمثلها المدرسة، وللرسالة التي تحملها، وللقيم التي تغرسها في نفوس أبنائنا. 

فالمدرسة التي تنجح في بناء هذا النوع من الإنتماء لا تخرج طلبة ناجحين فحسب، بل تصنع قادة ومفكرين ومواطنين يدركون أن ما يتعلمونه اليوم هو الأساس الذي سيبنون عليه مستقبلهم ومستقبل وطنهم.

إن "لمدرستي أنتمي" ليست شعارًا يرفع في الإذاعة المدرسية، ولا حملة مؤقتة تنتهي بانتهاء نشاط معين، بل قصة تُكتب كل يوم في ساحات المدارس وصفوفها، قصة تبدأ بابتسامة طالب يشعر بالفخر بمدرسته، وتمتد لتصبح ثقافة راسخة تقول إن المدرسة ليست مجرد مكان للدراسة… بل مصنع للحياة وصناعة الإنسان.