في خضم التصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط، كشف ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، عن تفاصيل اتصال هاتفي جمع الرئيسين دونالد ترمب وفلاديمير بوتين، نفت خلاله موسكو تزويد طهران بأي معلومات استخبارية تتعلق بالأصول العسكرية الأمريكية، في وقت تواصل فيه واشنطن تشديد ضغوطها الميدانية والسياسية لفرض واقع جديد في المنطقة.
وأوضح ويتكوف في تصريحات لشبكة "CNBC" أن الولايات المتحدة نجحت في تدمير قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم بشكل شبه كامل، مؤكداً أن الرئيس ترمب رسم "خطاً أحمر" لا رجعة عنه وهو منع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وبينما أبدى ويتكوف استعداد الإدارة الأمريكية للحوار، تساءل عن مدى جدية الجانب الإيراني، محذراً المرشد الأعلى الجديد من اتباع نهج والده الذي قد يضعه في مواجهة "مشكلة حقيقية". وبالتزامن مع ذلك، أكدت القيادة المركزية الأمريكية مضيها في تقويض نفوذ النظام الإيراني البحري، رداً على تهديداته المستمرة لحرية الملاحة الدولية.
في المقابل، صعدت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة من لهجتها، حيث تحدث مندوب طهران عن حصيلة ثقيلة للعمليات العسكرية، معلناً مقتل أكثر من 1300 مدني وتدمير نحو 9669 موقعاً مدنياً، شملت مدارس ومنشآت طبية ومرافق للهلال الأحمر. واتهم المندوب الإيراني واشنطن و"تل أبيب" بتعمد ضرب البنية التحتية، محذراً من كارثة صحية وتلوث سام جراء استهداف مستودعات الوقود. ومن جانبه، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الادعاءات الأمريكية حول نية طهران شن هجوم استباقي على القوات الأمريكية، واصفاً إياها بـ "المغامرة الإسرائيلية الخطيرة" التي يدفع ثمنها الشعب الأمريكي لتبرير ما وصفه بـ "العملية الخاطئة الكبرى".
وعلى الجبهة اللبنانية، وجه رئيس الوزراء اللبناني انتقادات لاذعة لحزب الله، مؤكداً أن الحزب أدخل البلاد في "متاهة" حرب لا مصلحة للبنان فيها، بدلاً من استخلاص العبر من "حرب الإسناد". وأبدى رئيس الوزراء انفتاح بيروت على أي صيغة تفاوضية توقف التصعيد، في حين شدد ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين، كاشفاً عن اتصالات أجراها غوتيريش مع الخارجية الإيرانية لضمان حماية العاملين في المجال الإنساني وفتح ممرات آمنة للمساعدات.