نيروز الإخبارية : تعمل مبادرة "تكية السلط" التي أسسها مجموعة من شباب السلط، على تقديم المساعدات والوجبات الغذائية بشكل منتظم للمحتاجين وزوار مدينة السلط، لاسيما في شهر رمضان المبارك.
وانطلقت المبادرة عام 2018 لتعكس أصالة السلط في الكرم والجود، وما يتميز به أهلها من حسن الضيافة والمحبة، سواء فيما بينهم أو تجاه زوار المدينة.
وقال الناشط في العمل التطوعي وأحد مؤسسي التكية، إبراهيم أبو رمان، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن التكية توفر وجبات للجميع، وليس فقط للفقراء، يوميًا خلال شهر رمضان، وكل يوم سبت على مدار العام.
وبين ان التكية وزعت خلال شهر رمضان الحالي نحو 600 طرد غذائي و50 سدرا من الطعام يوميا، إضافة إلى توزيع 7 آلاف دينار زكاة مال وتوزيع أحذية وملابس.
كما نظمت التكية أكبر إفطار على مستوى المملكة بمعدل 120 سدرا من الطعام في ساحة عقبة بن نافع، إضافة إلى إقامة إفطار شارع الحمام للعام الثالث على التوالي و 3 إفطارات للأيتام خلال الشهر الفضيل.
وأشار أبو رمان إلى أن التكية نشأت من فكرة تقديم الطعام التراثي في وسط المدينة، بهدف إحياء الموروث الغذائي للسلط، ولاحقًا توسعت لتقديم الوجبات بشكل منتظم، حيث كانت أول وجبة قُدّمت في التكية هي "الرشوف السلطي"، ثم تنوعت الأصناف لاحقًا.
وأضاف أنه تم تخصيص مقر دائم للتكية بدلًا من تقديم الطعام في الشارع، وكذلك توسعت المبادرة لتشمل توزيع الطرود الغذائية وكسوة العيد، مع إنشاء قاعدة بيانات للأسر المحتاجة، من الأرامل والأيتام.
وأكد أن هدف التكية هو تعزيز التواصل بين الناس، مشيرًا إلى أن السلط كانت ولا تزال سبّاقة في عمل الخير، معربا عن أمله في تصحيح الفكرة لدى البعض، حيث يعتقد كثيرون أن التكية موجهة للفقراء فقط، في حين أنها تهدف إلى خلق بيئة اجتماعية مترابطة.
وأوضح أبو رمان أن "تكية السلط" تجسد روح التكافل والتواصل الاجتماعي، بعيدًا عن أي اعتبارات طبقية أو اجتماعية، ما يجعلها أنموذجًا رائدًا في المدينة.