ابتكر باحثون في أستراليا ضمادات جروح ذكية تُتيح مراقبة الجروح في الوقت الفعلي والكشف المبكر عن العدوى، إلى جانب قدرتها على إيصال العلاج تلقائياً، عبر منصة واحدة بسيطة وقابلة للتطوير.
ووفقاً لتقرير نشره موقع «ميديكال إكسبريس»، يعمل فريق من المعهد الملكي للتكنولوجيا في ملبورن (RMIT) على تجاوز التعقيدات والتكاليف التي أعاقت تحويل كثير من الضمادات الذكية إلى منتجات علاجية واسعة الاستخدام.
عبء الجروح المزمنة
تُعد الجروح المزمنة عبئاً صحياً ومالياً مستمراً؛ إذ تتطلب متابعة متكررة، وتقييماً دورياً، وتعديلاً مستمراً في خطط الرعاية. ورغم البحث منذ سنوات عن تقنيات تراقب العدوى أو تُطلق العلاجات، ظلّ دمج الوظيفتين في منصة واحدة قابلة للتصنيع والتوسع تحدياً رئيسياً.
كيف تعمل الضمادة الذكية؟
تعتمد الضمادة على شبكة هيدروجيل بوليمرية مدمجة بنقاط كربونية نانوية، وصفها الباحثون بأنها متوافقة حيوياً وقادرة على أداء دورين رئيسيين:
العمل كمستشعر يتفاعل مع تغيرات درجة الحموضة (pH)، وهي إشارة شائعة مرتبطة بالعدوى في الجروح.
تقديم العلاج عبر «إنزيمات اصطناعية – Nanozymes» تدعم تهدئة التهاب الجروح وتسريع التعافي.
عملياً، تغيّر الضمادة لونها عند تغيّر درجة الحموضة (pH)، ويمكن التقاط هذا المؤشر بصرياً وقراءته عبر أجهزة ذكية محمولة. وعند رصد مؤشرات عدوى، يُصمَّم النظام لإطلاق العلاج تلقائياً، مع إمكانية تحفيز جرعة إضافية عبر ضغط لطيف على الضمادة.
إمكانات تجارية وتطبيقات مستقبلية
وقالت المؤلفة الأولى للدراسة، نان نان: «إن القدرة على معالجة العدوى المحتملة في أقرب فرصة أمر بالغ الأهمية لإدارة الجروح المزمنة».
وأضافت: «عملية التصنيع لدينا سهلة وقابلة للتطوير، مع إمكانات قوية للتطبيق التجاري».
من جانبها، أوضحت الدكتورة هايان لي أن «نهجنا يدمج وظائف الاستشعار والعلاج ثنائي الوضع في ضمادة واحدة بتصميم بسيط وانسيابي».
ويشدد فريق البحث على أن النتائج ما زالت في المرحلة المخبرية، وأن الخطوة المقبلة تتمثل في اختبار الضمادة على نماذج جروح مناسبة داخل الجسم الحي، وبناء شراكات صناعية تمهيداً لتطويرها تجارياً.