دخل المنتخب السنغالي قائمة محدودة من الأبطال الذين جُرّدوا من ألقابهم بعد الاحتفال بها ، لكن بقرار إداري من لجنة الاستئناف بـ "الكاف" منح اللقب للمنتخب المغربي (3-0)، ليعيد للأذهان وقائع تاريخية هزت عالم الساحرة المستديرة.
ما يميز واقعة السنغال عن غيرها، هو أنها المرة الأولى التي يُسحب فيها لقب قاري بسبب أحداث وقعت داخل "المستطيل الأخضر" وفي قلب المباراة النهائية (احتجاج اللاعبين والخروج المؤقت)، بعيداً عن قضايا الفساد المالي أو التلاعب بالنتائج التي كانت سبباً في حالات التجريد الشهيرة عالمياً.
أشهر ضحايا "سحب الألقاب" في التاريخ:
شهدت كرة القدم حالات نادرة لانتزاع الألقاب من خزائن أصحابها، أبرزها:
يوفنتوس الإيطالي (2006): الضحية الأشهر في فضيحة "كاليتشو بولي"؛ حيث جُرّد من لقبي الدوري لموسمي 2004-2005 و2005-2006، ومُنح الأخير للإنتر بينما ظل الأول بلا بطل.
أولمبيك مارسيليا (1993): في العام الذي توج فيه بطلاً لأوروبا، سُحب منه لقب الدوري الفرنسي بسبب فضيحة رشوة لاعبي نادي فالنسيان.
ستيوا بوخارست: شهد نزاعات قانونية وجدلية حول ألقابه في رومانيا، لكنها لم تصل لمرحلة السحب الرسمي والنهائي كما حدث في الحالات السابقة.
بينما استندت العقوبات التاريخية السابقة لـ "يوفنتوس ومارسيليا" إلى تحقيقات قضائية وفضائح تلاعب، يأتي تجريد السنغال من لقب "كان 2025" بصبغة فنية وقانونية بحتة تتعلق بـ "لوائح الانسحاب"، مما يجعلها الواقعة الأكثر إثارة للجدل في تاريخ القارة السمراء، بانتظار الكلمة الفصل من محكمة التحكيم الرياضي (كاس).