2026-03-21 - السبت
إسماعيل قاآني يظهر لأول مرة بعد خبر وفاة خامنئي وينذر أمريكا وإسرائيل nayrouz يوفنتوس يتحرك لضم برناردو سيلفا وسط اهتمام أوروبي واسع nayrouz "الدفاع الروسية" تعلن القضاء على 1160 جنديا أوكرانيا خلال 24 ساعة nayrouz مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب "الممنهج" بحق الفلسطينيين nayrouz الأمم المتحدة تؤكد استعدادها للمساهمة في جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط nayrouz مقدادي يكتب معركة الكرامة الخالدة: ملحمة العزّ التي كسرت الغطرسة وأعادت للأمة كرامتها nayrouz سعر برميل النفط الكويتي ينخفض 8.48 دولار nayrouz ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان بنسبة 2.3 بالمائة خلال العام الماضي nayrouz مقتل ضابط بجهاز المخابرات العراقي إثر هجوم بطائرة مسيرة nayrouz أفيسبا فوكوكا يتفوق على جامبا أوساكا بركلات الترجيح في الدوري الياباني nayrouz الشرطة المجتمعية في مادبا تهنئ الملازم أول المتقاعد نايل الشوابكة بعيد الفطر nayrouz عضيبات يكتب :"الكرامة الخالدة… حين انتصر الإيمان على السلاح وسُطِّر المجد الأردني في معركة الكرامة" nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz مضر بدران .... المهندس الصامت للأمن والتنمية في " عين العاصفة " الأردنية nayrouz حرب إيران تهوي بالقمح الأوروبي لأدنى مستوى في أسبوعين nayrouz عيد الفطر : ترانيم الفرح في مِحراِب الروح nayrouz بلدية الطفيلة الكبرى تتعامل مع إغلاقات طرق بسبب تراكم الطمم والحجارة nayrouz شقائق النعمان .... ملحمة الدم والجمال في ذاكرة التراب nayrouz الغرايبه يكتب ​فجر الكرامة : ملحمة الدم والتراب في ذاكرة الجيش العربي الخالدة nayrouz جامعة فيلادلفيا تهنئ جميع الأمهات بمناسبة عيد الأم nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 21-3-2026 nayrouz نقابة الاطباء الاردنية تنعى وفاة 5 اطباء اردنيين .. اسماء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى خال الدكتور فايز الفواز nayrouz وفاة اللواء الطبيب خالد الشقران.. وفقدان قامة طبية مميزة nayrouz عشيرة الروابدة: تثمن لفته الملك وولي العهد بوفاة المرحوم جهاد الروابدة nayrouz تعزية من أبناء الحاج مصطفى بني هذيل باستشهاد خلدون الرقب ورفاقه nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 19-3-2026 nayrouz وفاة الحاجة الفاضلة ظريفة عبد الحفيظ الشنطي nayrouz الفناطسة ينعى شهداء الوطن nayrouz المواجدة تنعى عشيرتها وشهداء الواجب…… فقداء الوطن والعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 18-3-2026 nayrouz وفاة علي تركي مفلح القمعان الزبن "أبو حسن" وتشييع جثمانه في الولايات المتحدة nayrouz وفاة الشيخ أحمد سالم الرحيبة "أبو طلال" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 17-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تشاطر الزميلة نوال السليحي أحزانها بوفاة شقيقتها nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 16-3-2026 nayrouz وفاة المربي الفاضل الأستاذ محمد زعل الزيود nayrouz وفاة الحاجة مريم رشيد الجرموشي "أم أمجد" nayrouz الجبور يعزي العميد المتقاعد أحمد الروابدة بوفاة شقيقه جهاد الروابدة nayrouz

ذكرى "الكرامة".. جاهزية عسكرية دائمة للدفاع عن الوطن

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

تحل ذكرى معركة الكرامة، حاملة معها دلالات وطنية عميقة في الوجدان الأردني، بوصفها واحدة من أبرز المحطات المفصلية في تاريخ الدولة الحديثة، ونقطة تحول أعادت صياغة العلاقة بين الإرادة العربية والواقع الميداني بعد نكسة 1967.

ففي 21 آذار عام 1968، سطر القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، ملحمة عسكرية على أرض بلدة الكرامة، تمكن خلالها من صد هجوم إسرائيلي واسع، وإجبار القوات المهاجمة على الانسحاب بعد تكبدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

وجاءت المعركة في سياق إقليمي شديد التعقيد آنذاك، حيث كانت المنطقة لا تزال تحت وقع تداعيات حرب 1967 "نكسة حزيران"، التي أفرزت واقعا عسكريا وسياسيا صعبا على الدول العربية، غير أن صمود القوات المسلحة الأردنية في الكرامة، وثباتها في مواقعها رغم التفوق العسكري الإسرائيلي، شكل رسالة واضحة بأن الإرادة القتالية قادرة على كسر معادلات القوة التقليدية، وإعادة التوازن المعنوي إلى الشارع العربي.

وخلال المواجهة، أظهرت وحدات الجيش العربي مستوى عاليا من التنسيق والانضباط، حيث تعاملت مع الهجوم الإسرائيلي الذي شاركت فيه قوات مدرعة ومشاة، مدعومة بغطاء جوي كثيف، بكفاءة ميدانية لافتة. وأسهمت طبيعة الأرض، إلى جانب الجاهزية القتالية، في إرباك خطط التوغل، ما دفع القوات الإسرائيلية إلى التراجع، تاركة خلفها آليات مدمرة في مشهد عكس حجم الخسائر التي منيت بها.

وتعد معركة الكرامة أول مواجهة مباشرة بعد "نكسة حزيران" يتمكن فيها جيش عربي من فرض معادلة ردع ميدانية، الأمر الذي منحها رمزية تتجاوز بعدها العسكري، لتتحول إلى عنوان للثقة بالنفس واستعادة الكرامة الوطنية.

وقد أسهمت نتائج المعركة في رفع الروح المعنوية على المستويين الرسمي والشعبي، ليس في الأردن فحسب، بل في مختلف أنحاء العالم العربي.

وفي كل عام، يستحضر الأردنيون هذه الذكرى باعتبارها تجسيدا لقيم التضحية والانتماء، ودليلا على قدرة الدولة على حماية سيادتها في أحلك الظروف.

كما تشكل المناسبة فرصة لتأكيد مكانة القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي كركيزة أساسية في منظومة الأمن الوطني، ودورها التاريخي في الدفاع عن الأرض وصون الاستقرار.

ولا يمكن فصل دلالات الكرامة اليوم عن المشهد الإقليمي الراهن، حيث تعيش منطقة الشرق الأوسط حالة من التوترات المتصاعدة والتحولات الجيوسياسية المتسارعة، بدءا من استمرار الصراع في الأراضي الفلسطينية، مرورا بالتصعيدات العسكرية المتكررة، وصولًا إلى تعقيدات المشهد الإقليمي المرتبط بتداخل المصالح الدولية والإقليمية. وفي ظل هذه التحديات، تعود معركة الكرامة لتفرض نفسها كنموذج تاريخي يستحضر عند الحديث عن الصمود الوطني وإدارة الأزمات في بيئة مضطربة.

ففي الوقت الذي تتغير فيه طبيعة الحروب، وتتداخل فيها الأدوات العسكرية مع الأبعاد الاقتصادية والتكنولوجية والإعلامية، تبقى الثوابت التي كرستها "الكرامة" حاضرة، وعلى رأسها وحدة الجبهة الداخلية، والجاهزية العسكرية، والقدرة على اتخاذ القرار في اللحظات الحرجة.

وهي عناصر لا تزال تشكل الأساس في قدرة الدول على مواجهة التحديات الراهنة، خصوصا في ظل بيئة إقليمية تتسم بعدم الاستقرار وتعدد بؤر التوتر.

كما أن استحضار هذه الذكرى يأتي في وقت يواجه فيه الإقليم اختبارات صعبة تتعلق بمفاهيم السيادة والأمن الوطني، حيث لم تعد التهديدات تقتصر على المواجهات العسكرية التقليدية، بل امتدت لتشمل الحروب غير المتكافئة، والهجمات السيبرانية، والضغوط الاقتصادية، وهو ما يعيد التأكيد على أهمية بناء منظومات دفاع شاملة تستند إلى دروس التاريخ وتجارب الماضي.

وفي السياق المحلي، تبرز ذكرى المعركة كمرجعية وطنية تعزز من مفهوم الدولة القادرة على التكيف مع المتغيرات، دون التفريط بثوابتها. فالأردن، الذي واجه تحديات متلاحقة عبر تاريخه، استطاع أن يحافظ على استقراره الداخلي، وأن يؤدي دورا محوريا في محيطه الإقليمي، مستندًا إلى إرث طويل من الخبرة العسكرية والسياسية، كانت الكرامة أحد أبرز محطاته.

كما أن البعد الرمزي للمعركة لا يزال حاضرا في الخطاب الوطني، حيث تمثل "الكرامة" مصدر إلهام للأجيال الجديدة، ودافعا لتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية الوطنية.

وفي ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، تزداد الحاجة إلى استحضار مثل هذه النماذج التاريخية التي تؤكد أن قوة الدول لا تقاس فقط بإمكاناتها المادية، بل أيضا بقدرتها على الصمود والتماسك في مواجهة الأزمات.

وعلى المستوى العربي الأوسع، تعكس ذكرى "الكرامة" حالة من الترابط بين الماضي والحاضر، حيث لا تزال قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، تشكل محورا رئيسيا في التفاعلات السياسية والأمنية.

ومن هنا، فإن استحضار تجربة "الكرامة" يحمل في طياته رسائل تتجاوز الإطار الوطني، لتؤكد أن العمل العربي المشترك والتنسيق بين القوى المختلفة يمكن أن يحدث فارقا في موازين القوى، حتى في ظل اختلالها.

معركة الكرامة، بما حملته من معان استراتيجية وإنسانية، تقدم نموذجا مهما يؤكد أن الإرادة السياسية والعسكرية، عندما تتكامل مع الدعم الشعبي، قادرة على تحقيق نتائج تتجاوز التوقعات.

وتبقى "الكرامة"، بما حملته من معان وطنية، علامة فارقة في التاريخ الأردني الحديث، وشاهدا حيا على مرحلة استطاع فيها الأردن، قيادة وجيشا وشعبا، أن يحول التحدي إلى إنجاز، وبداية جديدة عنوانها الصمود والإرادة.