حذّر عضو هيئة كبار العلماء، الشيخ الأستاذ الدكتور سامي بن محمد الصقير، من الاعتقادات الشائعة بين بعض الناس التي تربط بين ظواهر جسدية كحكّة اليد وقدوم الرزق، أو طنين الأذن وحديث الآخرين عن الشخص، مؤكداً أن هذه المعتقدات من الخرافات والخزعبلات التي لا أصل لها.
جاء ذلك في رده ضمن برنامج "فتاوى" على القناة السعودية، على سؤال حول ما إذا كانت حكّة اليد تدل على أن الإنسان سيأتيه رزق، وما إذا كان طنين الأذن علامة على أن هناك من يتحدث عنه.
وأوضح الشيخ الصقير أن وجود حكّة في اليد، سواء في اليد اليمنى كما يعتقد بعض الناس، لا علاقة له بحصول الرزق أو قدومه، مشدداً على أن هذا الاعتقاد لا يستند إلى دليل أثري ولا إلى دليل نظري عقلي.
وأضاف أن اعتقاد الإنسان بأن حكّة اليد سبب لجلب الرزق أمر محرّم، بل قد يصل إلى الشرك الأصغر، لأنه من باب اتخاذ ما ليس سبباً سبباً، مبيناً أن "كل من جعل ما ليس بسبب شرعاً سبباً، فإنه قد أشرك شركاً أصغر".
وفيما يتعلق بطنين الأذن، أشار إلى أنه لا يدل على أن هناك من يتحدث عن الإنسان، لا بخير ولا بسوء، لافتاً إلى أن ما يُشاع من أن طنين الأذن اليمنى يعني الثناء، وأن طنين اليسرى يعني الذم، كلها معتقدات لا أصل لها، وتندرج ضمن الخرافات.
وأكد أن الحديث المتداول بلفظ: "من طنت أذنه فليذكر الله وليصلِّ علي" حديث موضوع مكذوب على النبي ﷺ ولا يصح.
ودعا الشيخ الصقير إلى الابتعاد عن هذه الاعتقادات والخرافات، والتوكل على الله تعالى وتفويض الأمور إليه، محذراً من أن تبنّي مثل هذه المعتقدات قد يؤثر في عقيدة المسلم، لأنها تقوم على اعتقاد أسباب لم يجعلها الشرع أسباباً، وهو ما يدخل في باب الشرك الأصغر.