نظم المجلس الأعلى للسكان، بالتعاون مع منظمة اليونيسف ووزارة التربية والتعليم وبمشاركة وزارة الصحة والجهات الأخرى ذات العلاقة، الاجتماع الأول لفريق العمل المعني بالصحة المدرسية المستجيبة لاحتياجات النوع الاجتماعي، بهدف وضع خطة وآلية لتنفيذ خارطة طريق تعزز استجابة البيئة والأنشطة المدرسية لاحتياجات اليافعات، وضمان بيئة تعليمية صحية أكثر شمولا ودعما.
وبحسب بيان للمجلس، اليوم الاثنين، هدف اللقاء إلى بحث إدماج الصحة المدرسية المستجيبة للنوع الاجتماعي في الاستراتيجية الوطنية للصحة الإنجابية والجنسية وخطتها التنفيذية، ومتابعة عدد من المؤشرات لقياس مدى التقدم في استجابة البيئة الصحية المدرسية للاحتياجات الصحية لليافعات.
وأشار أمين عام المجلس، الدكتور عيسى المصاروة، خلال اللقاء، إلى محورية دور المربين والبنية التحتية المدرسية والمناهج والأنشطة اللامنهجية في الاستجابة لكل ما يعزز حماية الحالة الصحية للأفواج المتتابعة من اليافعين واليافعات قبل تخرجهم من مدارسهم، وأن الاهتمام بهذا الموضوع يقع ضمن العملية التربوية التي تستجيب للاحتياجات النمائية لليافعات ضمن البيئة المدرسية.
من جانبه، بين رئيس قسم المياه والإصحاح والنظافة في "اليونيسف"، خيسوس تريليس، أن المنظمة تدعم جهود ضمان وصول اليافعات إلى خدمات ومرافق النظافة الصحية في المدارس، كأمر أساسي لحماية صحة اليافعات وحفظ حقوقهن، وتعزيز ثقتهن بأنفسهن، وتمكينهن من الاستمرار في التعليم دون عوائق، ضمن بيئة مدرسية آمنة وداعمة.
واعتبر تريليس، أن تشكيل الفريق الوطني خطوة أساسية نحو إدماج هذه القضية ضمن الأنظمة الوطنية بشكل مستدام ومنسق.
بدورها، قدمت منسقة برنامج الصحة الإنجابية والنوع الاجتماعي في المجلس، جوانا سماوي، عرضا حول بعض القضايا الصحية الأساسية في البيئة المدرسية عند اليافعات، كما عرضت مقترحات حول سبل إدماجها ضمن الاستراتيجية الوطنية للصحة الإنجابية والجنسية.
وتطرقت الباحثة في مجال النوع الاجتماعي والصحة الإنجابية في المجلس، ورود البطوش، إلى الحاجة لتشكيل فريق عمل من القائمين على الصحة المدرسية وقياس مؤشرات التقدم في إنجاز خارطة الطريق المعتمدة.
وتناولت رئيسة قسم النوع الاجتماعي في وزارة التربية، ختام ملكاوي، موضوع دمج صحة اليافعات ضمن إطار الخطة الاستراتيجية للتعليم (ESP)، فيما استعرض رئيس قسم المراكز الإيوائية في وزارة الصحة، الدكتور طارق الضامن، دمج هذا الموضوع في استراتيجية وأنشطة الصحة المدرسية في المدارس.
وقدمت المستشارة الدكتورة كفا عكروش، لمحة عامة عن إجراءات التشغيل القياسية (SOPs) لفريق عمل الصحة المدرسية المستجيبة للنوع الاجتماعي.
وفي نهاية اللقاء، جرى مناقشة وإقرار الخطوات القادمة للبدء بتنفيذ المبادرات التي تم طرحها والاتفاق عليها، حيث تم الاتفاق على دورية عقد اجتماعات الفريق الوطني، والشروع في التنسيق المؤسسي لإعداد المواد العلمية المتعلقة بالصحة المدرسية المستجيبة للنوع الاجتماعي، وتحديد الفجوات والعمل على معالجتها، والبناء على المواد العلمية والأدلة والجهود السابقة لتفادي الازدواجية والتكرار في العمل، كما جرى التأكيد على دور الفريق الوطني في مواءمة المؤشرات ضمن السياق الثقافي المحلي