2026-03-31 - الثلاثاء
الصين وباكستان تقترحان مبادرة من 5 نقاط لإنهاء الحرب بالمنطقة nayrouz الملك يعرب عن تقديره للدور الإنساني للجنة الدولية للصليب الأحمر nayrouz تشييع جثمان المقدم المتقاعد معمر سليمان عبدالقادر العطيات...صور nayrouz الأردن وبولندا يبحثان أوجه التعاون العسكري nayrouz الملك تشارلز يزور الولايات المتحدة أواخر نيسان nayrouz الإنجليزية يتأهل لنصف نهائي السلة nayrouz الدكتور فارس حداد رئيسا للجمعية الأردنية لاختصاصيي الغدد الصم nayrouz وزير الخارجية يبحث مع وفد فرنسي تداعيات التصعيد الخطير في المنطقة nayrouz الطيران المدني: حركة الملاحة الجوية في الأجواء الأردنية ومطارات المملكة تشهد تعافيا ملحوظا nayrouz أبو عبيدة: إقرار قانون إعدام الأسرى يعزز الدعوات لتكثيف صفقات التبادل nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz ريال مدريد لا يرغب بالتعاقد مع انزو فرنانديز nayrouz أوقاف جرش: خطاب ديني مسؤول لتعزيز الطمأنينة ومواجهة الشائعات nayrouz انطلاق دورة مهارات الاتصال في مركز شباب كفرخل nayrouz اختتام فعاليات “بيت الشعر المفرق” في جرش بمناسبة يوم الشعر العالمي nayrouz تنفيذًا لتوجيهات رئيس الوزراء.. بني ياسين يؤكد ترشيد الاستهلاك وتعزيز الانضباط الإداري في بلدية جرش nayrouz ‏مديرية الأمن العام تُكرم عدداً من المتقاعدين العسكريين من الرعيل الأول في إقليم الشمال ...صور‏ nayrouz رونالدو: البرازيل مرشحة دائمًا لكأس العالم ويثق بأنشيلوتي nayrouz بيكيه: ريال مدريد يفوز دائمًا.. والسيتي كان سيُنهيه لولا الطرد nayrouz حداد رئيساً للجمعية الأردنية لاختصاصي الغدد الصم والسكري nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 31-3-2026 nayrouz وفاة عبدالرحيم البريزات "أبو عاصم" nayrouz وفاة الفنان السوري عدنان قنوع nayrouz السحيم والشرعة ينعون الفقيدة الفاضلة مثايل السحيم " أم صخر" nayrouz بلدية الزرقاء تقدم واجب العزاء لعشيرة الزواهرة nayrouz وفاة الشاب مخلد السبيله وتشييع جثمانه في لواء الموقر nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 30-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الدكتور عدي الربيع nayrouz حزن يخيم على الرمثا.. وفاة الطفلتين ناديه وسلسبيل العزايزة nayrouz عائلة المرشد / الخزاعلة تشكر الجميع على مواساتهم في وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفاة الشاب صدام مشهور الفراية nayrouz وفاة طلب علي حسن المهيرات (أبو طلال) nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 29-3-2026 nayrouz وفاة رائدة العمل التطوعي ميساء عبد المجيد الحشوش إثر جلطة دماغية حادة في الأغوار الجنوبية nayrouz وفاة الشاب براء القضاه إثر حادث مؤسف في الولايات المتحدة nayrouz وفاة الحاجة شريفة زعل كنيعان الفايز (أم علي) nayrouz وفاة الحاج محمد عبد الرحمن فريحات (أبو باسل) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-3-2026 nayrouz وفاة أحد أعمدة المحاماة في الأردن سميح الحباشنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-3-2026 nayrouz

العامري يكتب الإعلام وإدارة المجال الإدراكي في الأزمات

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: ممدوح سليمان العامري*

مع كل أزمة سياسية أو عسكرية كبرى، يتجدد الإدراك بأن الإعلام لم يعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح سلاحاً فاعلاً في تشكيل الوعي العام وإدارة المجال الإدراكي للجمهور، فالإعلام لا يعبّر عن مواقفه فقط عبر ما ينقله من تصريحات أو بيانات رسمية، بل من خلال مجموعة من الأدوات المهنية التي تبدو في ظاهرها تقنية، لكنها في جوهرها تؤثر بعمق في كيفية فهم الجمهور للأحداث.
أولى هذه الأدوات هي اختيار الزوايا، فكل حدث كبير يمكن النظر إليه من زوايا متعددة؛ زاوية أمنية، أو إنسانية، أو سياسية، أو اقتصادية. وعندما تختار مؤسسة إعلامية زاوية بعينها لتكون مدخل التغطية، فإنها لا تقدم مجرد وصف للواقع، بل تحدد الإطار الذهني الذي يتلقى الجمهور من خلاله الخبر. زاوية واحدة قد تجعل الحدث يبدو أزمة إنسانية، بينما زاوية أخرى قد تضعه في سياق صراع سياسي أو مواجهة عسكرية.
أما الأداة الثانية فهي ترتيب الأخبار. فالمكان الذي يوضع فيه الخبر في نشرات الأخبار أو الصفحات الأولى ليس تفصيلاً شكلياً، فالخبر الذي يتصدر العناوين يكتسب أهمية مضاعفة في ذهن المتلقي، بينما قد يفقد خبر آخر تأثيره لمجرد وضعه في نهاية النشرة أو في زاوية جانبية. وهكذا تتحول عملية الترتيب إلى أداة ضمنية لتحديد الأولويات وصناعة الانطباعات.
وتأتي بعد ذلك طبيعة التحليل الذي يُقدَّم للجمهور، فالأحداث المعقدة لا تُفهم عبر الخبر المجرد فقط، بل عبر التحليل والتفسير، وهنا يلعب الإعلام دوراً محورياً في تحديد طبيعة هذا التفسير: هل يُقدَّم التحليل بلغة تصعيدية أم بلغة تهدئة؟ هل يركز على المخاطر أم على فرص الحل؟ إن اختلاف زاوية التحليل يمكن أن يقود الجمهور إلى استنتاجات متباينة تماماً حول الحدث نفسه.
اختيار الضيوف والخبراء والمتحدثين أيضا يشكل عاملاً حاسماً في تشكيل السردية الإعلامية، فاستضافة محللين من اتجاه واحد، أو استبعاد أصوات أخرى، يؤدي عملياً إلى تقديم صورة جزئية للواقع، وفي هذه الحالة لا يتشكل رأي الجمهور من خلال الوقائع وحدها، بل من خلال الإطار التحليلي الذي يقدمه هؤلاء الضيوف.
كل هذه العناصر – الزوايا، وترتيب الأخبار، وطبيعة التحليل، واختيار الضيوف – تتكامل في نهاية المطاف لتصنع ما يعرف في علوم الاتصال والإعلام بـ "الإطار الإعلامي"، وهذا الإطار هو الذي يوجّه إدراك المتلقي ويحدد الطريقة التي يفهم بها الحدث، فالخبر في ذاته قد يكون واحداً، لكن الطريقة التي يُقدَّم بها قد تنتج قراءات مختلفة وربما متناقضة.
في زمن الأزمات، يصبح هذا الدور أكثر حساسية وخطورة. فالمجتمعات تكون في حالة توتر وترقب، والرأي العام يكون أكثر قابلية للتأثر بالمعلومات والتحليلات المتدفقة، ولذلك فإن الإعلام قد يتحول – إن لم يلتزم بالمسؤولية المهنية – إلى عامل تصعيد أو تضليل، بدلاً من أن يكون أداة توضيح وتوازن.
هنا تبرز أهمية الإعلام المسؤول الذي يدرك أن قوته الحقيقية لا تكمن فقط في سرعة نقل الخبر، بل في أمانة الإطار الذي يضعه حوله، فالإعلام، في نهاية المطاف، ليس مجرد ناقل للوقائع، بل شريك في تشكيل فهم المجتمع لما يجري حوله.
ولهذا فإن التعامل مع الإعلام في زمن الأزمات يجب أن يقوم على وعي مزدوج: وعي لدى المؤسسات الإعلامية بمسؤوليتها الوطنية والمهنية، ووعي لدى الجمهور بأن ما يراه ويسمعه ليس فقط أخباراً، بل بناءً إدراكياً متكاملاً قد يوجّه فهمه للأحداث بقدر ما ينقلها إليه.
*خبير ومستشار في الاتصال الاستراتيجي.