أكد أمين عام نقابة الملاحة الأردنية، الكابتن محمد الدلابيح، أن إغلاق مضيق هرمز لا يترك آثارًا مباشرة على الأردن، مشيرًا إلى أن التأثير ينحصر بشكل غير مباشر في ارتفاع أسعار النفط عالميًا وما يرافقه من زيادة في كلف الشحن والتأمين البحري.
وأوضح الدلابيح أن أسعار النفط قفزت من حدود 60–70 دولارًا للبرميل إلى قرابة 120 دولارًا، الأمر الذي انعكس على أجور الشحن البحري، إلى جانب ارتفاع التأمين من نحو 0.2% من قيمة الباخرة إلى ما بين 3.5% و4.5%، واصفًا هذه الزيادات بأنها "مرتفعة جدًا”.
وبيّن أن البواخر تستهلك يوميًا ما بين 100 و120 طنًا من الوقود، وبسعر يصل إلى 700 دولار للطن، ما يضيف نحو 1.4 مليون دولار على الرحلة الواحدة، فضلًا عن زيادة كلف إدارة السفن والتأمين ضد مخاطر الحرب، وهو ما ينعكس في النهاية على أسعار السلع والبضائع في الأسواق.
وأشار إلى أن أي ارتفاع في أسعار النفط يؤثر على العالم بأسره وليس الأردن وحده، لافتًا إلى أن ذلك سيترك أثرًا واضحًا على كلف المعيشة باعتبار النفط عنصرًا أساسيًا في مختلف القطاعات.
وفيما يتعلق بارتفاع أسعار بعض السلع قبل وصول شحنات جديدة، أوضح أن ذلك يعود إلى ما يعرف بـ”السعر البديل”، حيث يقوم التجار بتسعير بضائعهم وفق تكلفة الاستيراد المستقبلية المتوقعة والتي ستكون أعلى.
وأكد الدلابيح أن النفط الواصل إلى الأردن يأتي عبر خط البترولاين من السعودية إلى ميناء ينبع، ومنه عبر البحر الأحمر إلى ميناء العقبة، ولا يرتبط بمضيق هرمز أو باب المندب، مشددًا على أن الأثر الوحيد يتمثل بارتفاع أسعار النفط عالميًا وزيادة كلف الحاويات الموجودة مسبقًا في جبل علي، بينما ستواصل البواخر الجديدة القادمة من الصين الوصول إلى العقبة عبر باب المندب أو رأس الرجاء الصالح دون تغيير في المسارات.