2026-04-01 - الأربعاء
مركز علاج الإدمان في سجن بيرين : ما وراء القضبان .... ولادة جديدة للإنسان وحماية للمجتمع nayrouz ستارمر: بريطانيا لن تنجر لحرب الشرق الأوسط وتدعو لتحالف دولي لفتح هرمز nayrouz هتافات معادية للإسلام تهز ودية مصر وإسبانيا.. ودي لا فوينتي: أشعر بالاشمئزاز nayrouz الداخلية العرب تستنكر الاستفزازات الإيرانية الهادفة لزعزعة استقرار دول عربية nayrouz ربط إلكتروني بين الأحوال المدنية والأمن العام لتسهيل الإجراءات على الأردنيين nayrouz ترمب: النظام الإيراني طلب وقف النار .. ولن نتوقف قبل ان يصبح هرمز حرا nayrouz 1464 مستفيدًا من الإقراض الزراعي منذ بداية 2026 nayrouz الاردن.. إغلاق سوبر ماركت لضبط منتج حلوى على شكل سجائر nayrouz الشركات المدرجة في بورصة عمان تحقق ثاني أعلى أرباح تاريخية nayrouz حالة عدم الاستقرار تبلغ ذروتها في هذا الموعد وأمطار غزيرة متوقعة nayrouz الغذاء والدواء: إغلاق سوبر ماركت لضبط منتج حلوى غير مرخص على شكل سجائر nayrouz من بين 3 مراكز على مستوى المملكة… “ساكب الشامل” يحقق اعتماد الطفولة المبكرة في إنجاز صحي جديد لجرش nayrouz خريسات وبني ياسين يستجيبان لشكوى مواطن حول عمارة مهجورة تهدد سلامة الأطفال في الجبل الأخضر nayrouz عضيبات يكتب:"احتكار البضائع والمغالاة في الأسعار: جشع يتغذى على أزمات الناس" nayrouz بمشاركة 60 مدرسة سحب قرعة بطولة كرة القدم الأولى لمعلمي المدارس الخاصة nayrouz جامعة الزرقاء تعلن عن حاجتها لسائقين في العاصمة عمان nayrouz بيان مجلس عشائر جبل الخليل -الاردن بشأن قرار الكيان الصهيوني الغاشم "أعدام الأسرى الفلسطينيين " nayrouz 30 اذار...خيار الإصرار nayrouz جامعة الزرقاء تستقبل فريقًا من برنامج 42Amman nayrouz جامعة الزرقاء تعقد ورشة عمل حول كيفية التعامل مع المواد الكيميائية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz وفاة طالبة من جامعة الحسين بن طلال إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب محمد محمود السعيداني إثر حادث سير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 31-3-2026 nayrouz وفاة عبدالرحيم البريزات "أبو عاصم" nayrouz وفاة الفنان السوري عدنان قنوع nayrouz السحيم والشرعة ينعون الفقيدة الفاضلة مثايل السحيم " أم صخر" nayrouz بلدية الزرقاء تقدم واجب العزاء لعشيرة الزواهرة nayrouz وفاة الشاب مخلد السبيله وتشييع جثمانه في لواء الموقر nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 30-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الدكتور عدي الربيع nayrouz حزن يخيم على الرمثا.. وفاة الطفلتين ناديه وسلسبيل العزايزة nayrouz عائلة المرشد / الخزاعلة تشكر الجميع على مواساتهم في وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفاة الشاب صدام مشهور الفراية nayrouz وفاة طلب علي حسن المهيرات (أبو طلال) nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 29-3-2026 nayrouz وفاة رائدة العمل التطوعي ميساء عبد المجيد الحشوش إثر جلطة دماغية حادة في الأغوار الجنوبية nayrouz وفاة الشاب براء القضاه إثر حادث مؤسف في الولايات المتحدة nayrouz وفاة الحاجة شريفة زعل كنيعان الفايز (أم علي) nayrouz

البطوش يكتب :في غياب الرقابة تُستباح الأسواق وتُرفع الأسعار

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: ماهر ماجد البطوش 

في مقالتي السابقة (قراءة قانونية في استغلال الأزمات ورفع الأسعار) أكدتُ على خطورة هذه الممارسات وبينتُ الإطار القانوني الذي يجرمها ويضع لها عقوبات واضحة. غير أن ما نشهده اليوم في بعض الأسواق يشير إلى أن تلك التحذيرات لم تُقابل بالقدر الكافي من الالتزام أو الردع، بل إن الظاهرة آخذة في التوسع، في ظل تجاوز وتمادي من بعض التجار، مستندين في ذلك إلى غياب الرقابة الحقيقية الدائمة وضعف في تطبيق العقوبات بالشكل الذي يحقق الردع المطلوب.
وانعكاساً لهذا الواقع، لم يعد الحديث عن استغلال الأزمات ورفع الأسعار مجرد طرح نظري أو تحذير استباقي، بل أصبح واقع يتكرر ويزداد حدّة، رغم وضوح النصوص القانونية التي تحظر هذه الممارسات. فبعد كل ما طُرح سابقاً من تأكيدات قانونية، ما زالت بعض الأسواق تشهد حالات تمادي مقلقة، تكشف بوضوح أن المشكلة لم تعد في غياب التشريع، بل في ضعف استمرارية الرقابة وتراجع الأثر الرادع للعقوبات.
ومن هذا المنطلق، فإن ما يجري اليوم لم يعد سلوك فردي معزول، بل أصبح نمط يتغذى على غياب الرقابة الفعلية والدائمة. فبعض التجار باتوا يتعاملون مع الأزمات الإقليمية كفرصة مفتوحة، لا كظرف استثنائي يتطلب المسؤولية، مستندين إلى قناعة ضمنية بأن الرقابة ليست حاضرة بالقدر الكافي، وأن المساءلة – إن حصلت – ليست بالحزم الذي يوقف هذا التمادي. وهنا تحديداً تتجلى خطورة المرحلة، حين يتحول النص القانوني من أداة ردع إلى مجرد إطار نظري لا يُخشى منه.
وفي مواجهة هذا الواقع، يبرز الإطار القانوني بوصفه المرجعية الحاكمة التي لا تحتمل التعطيل، فبالعودة إلى قانون الصناعة والتجارة رقم (18) لسنة 1998 وتعديلاته، نجد أن النصوص فيه لم تترك مجالاً لمثل هذا السلوك، إذ أوجبت المادة (4/ب/1) مراقبة الأسواق بشكل يحمي المستهلك، كما نظمت المادة (4/ب/3) آليات تسعير وتداول السلع الأساسية، وأعطت المادة (7/أ) صلاحية واضحة لتحديد الأسعار عند الضرورة. كما شددت المادة (11/أ) على التزام التاجر بالسعر المعلن، وذهبت المادة (13/أ) إلى حد فرض عقوبات جزائية على من يُخفي السلع أو يمتنع عن بيعها أو يرفع سعرها دون مبرر. ومع ذلك فإن استمرار هذه الممارسات يطرح سؤالاً حاسماً: أين أثر هذه النصوص في الواقع العملي؟
وهنا تتضح الإشكالية بجلاء، إذ إن الإجابة بصراحة قانونية، تكمن في أن الرقابة حين لا تكون مستمرة وميدانية ومباغتة تفقد فاعليتها، وأن العقوبة حين لا تُطبق بشكل صارم وعلني تفقد قدرتها على الردع. فالتاجر الذي لا يرى رقابة حقيقية يومية، ولا يشهد إجراءات حازمة بحق المخالفين، لن يجد ما يمنعه من الاستمرار، بل سيجد في غياب الردع فرصة للتمادي والتوسع.
وبناءً على ذلك، فإن الاتكاء على انتظار شكاوى المواطنين كوسيلة رئيسية للضبط يُعد نهجاً قاصراً لا ينسجم مع طبيعة الدور الرقابي. فلا يجوز أن تنتظر الجهة المختصة أن يتضرر المواطن ثم يتقدم بشكوى، لأن ذلك يعني أن المخالفة وقعت بالفعل، وأن الضرر تحقق. والأصل أن تكون الرقابة استباقية لا تفاعلية، قائمة على الوجود الدائم في السوق، والرصد المباشر، والتدخل الفوري قبل تفاقم المخالفة.
وفي ضوء ما سبق، فإن المرحلة الحالية تفرض تحول واضح نحو رقابة مشددة ومستمرة، تقوم على الجولات المفاجئة، وتتبع حركة السلع، ومراقبة المخزون، والتدقيق في الفواتير والأسعار، مع تفعيل صفة الضابطة العدلية الممنوحة لموظفي الوزارة بموجب القانون. كما أن تطبيق العقوبات يجب أن يكون صارماً ومرئياً، بحيث لا تبقى مجرد نصوص، بل تتحول إلى واقع يشعر به كل من يفكر في استغلال الأزمات.
وفي المقابل، لا يُعفى المواطن من دوره، لكن هذا الدور لا يجب أن يُفهم على أنه بديل عن الرقابة، بل داعم لها. فالتهافت على الشراء وتخزين السلع بدافع الخوف يخلق طلباً مصطنعاً، يُستغل لرفع الأسعار، في حين أن الوعي والاعتدال في الاستهلاك يُسهمان في كسر هذه الحلقة. ومع ذلك يبقى الأساس في ضبط السوق هو حضور الرقابة المستمرة والفاعلة لا انتظار المواطن.
وعليه فإن استمرار هذه الظاهرة رغم وضوح التجريم والعقاب، يفرض وقفة حازمة تعيد الاعتبار لهيبة القانون، وتؤكد أن استغلال الأزمات ورفع الأسعار لن يُواجه بعد اليوم بالتنبيه، بل بالتطبيق الصارم دون تردد. فالسوق لا يُضبط بالنوايا، ولا يُحمى بالتصريحات، بل برقابة حقيقية وعقوبة تُنفذ.