تُعدّ مرغريتا خليل شواح، الأردنية من أصول لبنانية، نموذجًا ملهمًا في ميادين العطاء والعمل التطوعي، حيث كرّست جهودها لخدمة الفئات الأكثر حاجة، من خلال تأسيسها جمعية بصمة المحبة الخيرية في محافظة جرش، والتي باتت عنوانًا حيًا للإنسانية والتكافل الاجتماعي.
وأكدت شواح لنيروز الاخبارية أن الجمعية تقدم دعمًا إنسانيًا متكاملًا لذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن داخل منازلهم، يشمل توفير المعدات الطبية، وتنفيذ جلسات العلاج الفيزيائي، إلى جانب الدعم النفسي والاجتماعي، والزيارات الدورية التي تلامس احتياجاتهم بكرامة وإنسانية. وقد استفادت مئات الأسر من خدمات الجمعية، بمشاركة فاعلة من فريق متطوعين يشكل ركيزة أساسية في تنفيذ المبادرات.
وأشارت إلى إطلاق مبادرة "بحبك ونا حدك"، التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز الشعور بالانتماء لهذه الفئة، مؤكدة أن العمل الإنساني الحقيقي يبدأ من تلمّس احتياجات الناس والوصول إليهم في أماكنهم.
وفي سردها لإحدى القصص الإنسانية، بيّنت شواح أن الجمعية تعاملت مع حالات لمسنين يعيشون في عزلة واحتياج، حيث ساهمت الزيارات الدورية وتقديم الرعاية في إعادة الأمل لهم، وتعزيز شعورهم بالأمان والاهتمام، ما يعكس الأثر العميق للعمل التطوعي على حياة الأفراد.
كما أنشأت شواح أول فريق متطوعين متميز دون سن 18 عامًا من الشابات والشبان، في خطوة تهدف إلى تنشئة جيل واعٍ بقيم العطاء، وتعزيز حب الوطن والانتماء، وترسيخ ثقافة العمل التطوعي في نفوسهم منذ الصغر.
وفي إطار مبادراتها المجتمعية، نفذت الجمعية العديد من الأنشطة الإنسانية، من أبرزها:
"انقطع عملهم وإحنا أملهم" لدعم الأسر التي فقدت مصادر دخلها
تقديم الأكفان للأسر غير القادرة.
"لقمتك علينا" لإعداد وتوزيع وجبات الطعام خلال شهر رمضان المبارك
توزيع أطباق الحلوى على الأسر العفيفة والأيتام، بهدف إدخال الفرح إلى قلوبهم وتعزيز روح التكافل
وحظيت شواح بشرف لقاء جلالة الملك في الديوان الملكي العامر، تقديرًا لجهودها الإنسانية ودورها في خدمة المجتمع، حيث وصفت اللقاء بأنه كان من القلب إلى القلب، وشكّل حافزًا كبيرًا لمواصلة مسيرتها في العطاء. ويعكس هذا التكريم الملكي أهمية الدور الذي تقوم به المبادرات المجتمعية في دعم مسيرة التنمية، وترسيخ قيم التضامن والتكافل في المجتمع الأردني.
وأكدت شواح أن هذه الجهود تنسجم مع الرؤية الوطنية في تعزيز التكافل الاجتماعي، مشيدة بدور المتبرعين والداعمين الذين كان لهم الأثر الكبير في إنجاح المبادرات، ومؤكدة أن العمل الخيري مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجميع.
وفي زمن تتزايد فيه التحديات، تثبت مرغريتا شواح أن العمل الإنساني الصادق قادر على إحداث فرق حقيقي، وأن "بصمة المحبة" التي انطلقت من جرش، مرشحة لأن تكون نموذجًا وطنيًا يُحتذى به في العطاء والتراحم والتكافل.