في تطور لافت يشي بمفاوضات اقتصادية معقدة، كشفت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية عن رفض صندوق النقد الدولي منح جمهورية مصر العربية أي سلفة مالية جديدة أو شريحة تمويلية إضافية في الوقت الحالي.
وأوضحت المصادر أن الصندوق اشترط للموافقة على أي دعم مالي مستقبلي، ضرورة المضي قدماً في تنفيذ حزمة جديدة من الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي تراها مؤسسة واشنطن حاسمة لاستدامة التعافي الاقتصادي.
وأتى التركيز الأبرز في شروط الصندوق على ملف الخصخصة وتخفيف العبء عن كاهل الدولة، حيث شدد المفاوضون الدوليون على وجوب البدء الفوري في إجراءات طرح وبيع 10 شركات تابعة للقطاع الحكومي، بالإضافة إلى بنكين حكوميين، لضخ سيولة نقدية في الاقتصاد المحلي وتقليص حجم التدخل الحكومي في النشاط التجاري.
يأتي هذا الموقف المتشدد من صندوق النقد في وقت تسعى فيه القاهرة لتهدئة الأسواق المحلية واستقرار سعر الصرف وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، مما يضع الحكومة أمام تحدٍ مزدوج: إما الإسراع في تنفيذ صفقات الخصخصة التي تواجه أحياناً جدلاً شعبياً وسياسياً، أو تأجيل الحصول على الدعم المالي الدولي الذي يُعد بمثابة "طوق نجاة" للاقتصاد الوطني في المرحلة الحالية، مما ينعكس بشكل مباشر على توقعات المستثمرين وحركة رؤوس الأموال الساخنة.