شنت إيران هجوماً صاروخياً مكثفاً استهدف منطقة "تل أبيب الكبرى" ومناطق وسط إسرائيل، ما أدى إلى تفعيل صافرات الإنذار وإيقاع أضرار مادية وجرحى. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها صحيفة "هآرتس" والقناة 12، أن الهجوم تضمن إطلاق صاروخ "عنقودي" سقطت شظاياه في 9 مواقع مختلفة، مخلفاً أضراراً جسيمة في 4 مواقع حيوية على الأقل.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن فرق الإسعاف تلقت بلاغات عن إصابة شخص واحد على الأقل، فيما رُصدت أضرار بمحطة قطار في تل أبيب وتضرر مبنى في منطقة "رمات غان". كما طالت الأضرار عدداً من المركبات في مدينة "بيتح تكفا" شرقي تل أبيب، وسط حالة من الاستنفار الأمني والطبي للتعامل مع تداعيات الرشقة الصاروخية التي وصفتها التقارير بالعنيفة.
في المقابل، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تهديدات شديدة اللهجة لطهران، مؤكداً أن الجيش الأمريكي "الأعظم والأقوى" لم يبدأ بعد في تدمير ما تبقى من القدرات الإيرانية. وحدد ترمب في تصريحات عاجلة بنك الأهداف القادم، مشيراً إلى أن الجسور ستكون الهدف التالي، تليها محطات توليد الطاقة الكهربائية، داعياً القيادة الجديدة في إيران إلى إدراك ما يجب فعله "بسرعة" لإنهاء المواجهة.
وعلى الصعيد الاستخباراتي، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر أمريكية أن طهران لا تزال تمتلك آلاف الطائرات المسيرة الانتحارية، وتعتمد في حماية ترسانتها على شبكات معقدة من الأنفاق والكهوف التي أُعدت على مدى عقود. وأشارت المصادر إلى نجاح طهران في تكتيك "الإطلاق والتحرك السريع" للمنصات الصاروخية المتنقلة، وهو ما يفسر استمرار قدرتها على شن هجمات مؤثرة رغم الضغوط العسكرية المكثفة.
وتعكس هذه التطورات دخول الصراع مرحلة كسر العظم؛ فبينما تلوح واشنطن باستهداف البنية التحتية الحيوية (الكهرباء والجسور)، تُظهر طهران قدرة على اختراق العمق الإسرائيلي بصواريخ نوعية، مستندة إلى استراتيجية التخفي والتحرك السريع التي وصفتها الاستخبارات الأمريكية بـ "الناجحة" ميدانياً.