2026-04-04 - السبت
تعليق الحركة في منفذ "الشلامجة" بين العراق وإيران بعد استهدافه nayrouz قتيل وإصابات في هجمات استهدفت منشأة نفطية ومعبرًا حدوديًا بين العراق وإيران nayrouz بنك الملابس الخيري يخدم 2166 فردًا في صالته المتنقلة في الكرك nayrouz الدعجة يكتب سقوط القناع… طهران تقصف طريق الحياة إلى فلسطين وتكشف زيف “طريق القدس” nayrouz السرحان يكتب قراءة في موقف الناتو من الحرب الامريكية الإسرائيلية/ إيران nayrouz إيران تهدد: سفارات إسرائيل أهداف مشروعة في حال استهداف بعثاتها nayrouz "الطاقة الذرية": سقوط مقذوف قرب محطة بوشهر الإيرانية ومقتل شخص nayrouz منتخب الشابات يلتقي نظيره الكوري الجنوبي ببطولة كأس آسيا غدا nayrouz إطلاق برامج تدريبية جديدة وأنشطة متنوعة في مديرية شباب المفرق nayrouz أداء عقود فول الصويا الأمريكي: رحلة من التقلبات العنيفة نحو مستويات قياسية nayrouz "الطاقة الذرية": سقوط مقذوف قرب محطة بوشهر الإيرانية ومقتل شخص nayrouz إيجاز صحفي للـ (حكومة والجيش والأمن العام) لعرض تفاصيل وأرقام الحرب في 5 اسابيع nayrouz الموسم المطري ينعش قطاعي الزراعة والمياه في البادية الشمالية الغربية nayrouz عمرها قرنان .. تعرف على السلحفاة التي عاصرت والتقت قدماء الملوك والرؤساء nayrouz تحول عملياتي .. طائرات بي 52 تدخل الأجواء الإيرانية nayrouz لاعب منتخب الملاكمة حذيفة عشيش يضمن ميدالية في بطولة آسيا nayrouz تقرير أداء عقود الذرة الأمريكية: رصد للتقلبات السعرية واتجاهات السوق (2025 - 2026) nayrouz مختصون: قطاع الخدمات محرك رئيس للنمو المستدام في الاقتصاد الوطني nayrouz طهران تنفي استهداف سفارة واشنطن بالرياض ويتهم إسرائيل nayrouz زين الأردن تحصل على جائزة أفضل شركة اتصالات ضمن جوائز Global Business Outlook Awards العالمية nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 4-4-2026 nayrouz وفاة الزميل الصحفي السوداني محمد المهدي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz اللواء المتقاعد إسماعيل الشوبكي يعزي بوفاة العقيد المتقاعد عصام الكفاوين nayrouz وفاة عمر محمود الخشان "أبو قصي" أحد رجالات عشيرته nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة هند الزعيم بوفاة عبد القاهر الواكد nayrouz الجبور يعزي بوفاة الشاب عيسى قنديل نسيب علاء الضامن nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل سامي البشابشة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz وفاة طالبة من جامعة الحسين بن طلال إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب محمد محمود السعيداني إثر حادث سير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 31-3-2026 nayrouz وفاة عبدالرحيم البريزات "أبو عاصم" nayrouz

البطوش يكتب :ترشيد الإنفاق التزام قانوني ونهج وطني مستدام

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: ماهر ماجد البطوش
في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، جاء بلاغ رئيس الوزراء جعفر حسان المتعلق بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق العام ليعكس توجهاً لا يقتصر على البعد الإداري أو المالي، بل يمتد ليؤكد التزام صريح بأحكام الدستور ونصوص القانون التي وضعت حماية المال العام في صميم فلسفة الدولة الأردنية.
وبغض النظر عن الحروب الإقليمية والتوترات المحيطة، فإن مثل هذه الخطوة تمثل إجراء حقيقي لا بد منه، لأنها تنطلق من حاجة داخلية أصيلة تتعلق بضرورة إدارة الموارد بكفاءة، لا كرد فعل ظرفي على أحداث خارجية، فالدول الرشيدة لا تنتظر الأزمات لتتحرك، بل تبادر إلى بناء سياسات وقائية تضمن استقرارها المالي واستدامة مواردها، وهو ما يعكسه هذا البلاغ بوضوح.
فالدستور الأردني، في جوهره لا يكتفي بتنظيم السلطات، بل يؤسس لمنظومة متكاملة من المسؤولية المالية، تُخضع المال العام لمبادئ الحماية والرقابة والمساءلة. ويتجلى ذلك من خلال نص المادة (119) التي جاء فيها "يشكل بقانون ديوان المحاسبة لمراقبة إيراد الدولة ونفقاتها وطرق صرفه." وهو ما يُكرس الدور الذي يضطلع به ديوان المحاسبة في مراقبة أوجه الإنفاق وضمان توافقها مع القانون وتحقيقها للمصلحة العامة.
وعلى صعيد التشريع، تتقاطع هذه الإجراءات أيضاً مع أحكام قانون النزاهة ومكافحة الفساد الأردني، ولا سيما ما نصت عليه المادة (16/أ/5) " يعتبر فساداً لغايات هذا القانون كل فعل أو امتناع يؤدي إلى هدر الأموال العامة" وهو نص يضع الهدر والإسراف في دائرة المساءلة القانونية من حيث كونهما إخلال بحسن إدارة المال العام.
كما تتكامل هذه المنظومة مع المبادئ القانونية المستقرة، وفي مقدمتها مبدأ تخصيص المال العام للمنفعة العامة، الذي يفرض أن يكون كل إنفاق موجه لخدمة الصالح العام، وأن أي خروج عن هذا الإطار يُعد انحراف في الاستعمال، حتى وإن لم يصل إلى حد المخالفة الجزائية.
كما تنسجم هذه الخطوة مع فلسفة قانون الموازنة العامة، الذي يقوم على تحقيق التوازن المالي، وضمان توجيه النفقات نحو الأولويات، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويحافظ على استدامة الموارد. فترشيد الإنفاق هنا لا يعني التضييق، بل إعادة هندسة أولويات الصرف بما يحقق الكفاءة والجودة والاستمرارية.
ومن هذا المنطلق، فإن الهدف الأسمى لهذه الإجراءات يتمثل في حماية المال العام بوصفه حق جماعي، وضمان ديمومته وجودته واستمراريته، بحيث تبقى الدولة قادرة على أداء دورها دون استنزاف مواردها أو الإخلال بالتزاماتها المستقبلية. فكل دينار يتم الحفاظ عليه اليوم هو استثمار في استقرار الغد، وكل إجراء يحد من الهدر هو خطوة نحو تعزيز متانة الاقتصاد الوطني.
غير أن هذه المنظومة القانونية على قوتها، تطرح في الوقت ذاته تساؤل مشروع حول توقيت مثل هذه الإجراءات؛ إذ كان من الأجدر أن تكون سياسات الترشيد نهجاً ثابتاً سابقاً، لا إجراء لاحق تُحركه الظروف أو الأزمات. فالإدارة الرشيدة لا تنتظر وقوع الخطر، بل تستبق حدوثه، وتبادر لوضع سياسات استباقية تُحصن الدولة وتمنع تفاقم التحديات.
ومع ذلك، فإن الإقرار بأهمية هذه الخطوة لا ينتقص من ضرورتها، بل يعزز من قيمتها، ويستوجب الإشادة بها، حتى وإن جاءت متأخرة. فالمهم أن تبدأ الدولة في ترسيخ نهج حقيقي في ضبط الإنفاق، وأن تستمر في تطويره ليصبح سياسة دائمة لا ظرفية او وقتية.
وفي هذا السياق أيضاً يبقى المواطن شريك أساسي في إنجاح هذه التوجهات، باعتباره النواة الأولى في بناء الدولة. فترشيد الإنفاق لا يجب أن يظل محصور في المؤسسات الرسمية، بل ينبغي أن يتحول إلى ثقافة مجتمعية قائمة على الوعي والمسؤولية، لأن حماية المال العام مسؤولية مشتركة لا تنفصل بين الدولة وأفرادها.
إن العلاقة بين القانون والمجتمع هنا علاقة تكامل؛ فالقانون يضع الإطار، والمواطن يمنحه الفاعلية. وحين يلتقي الوعي المجتمعي مع الإرادة الحكومية، تتحول سياسات الترشيد إلى نهج وطني مستدام، يعزز مناعة الدولة ويحصّنها في مواجهة مختلف التحديات.
وفي المحصلة، فإن بلاغ ترشيد الإنفاق يشكل نموذج لتلاقي القرار الإداري مع النص الدستوري والتشريعي، حيث تتحول المبادئ إلى ممارسات، وتُترجم القواعد القانونية إلى واقع ملموس. وهو بذلك ليس مجرد إجراء مؤقت، بل خطوة ضرورية في مسار طويل عنوانه: حماية المال العام وضمان استدامته.
فالوطن لا يُحمى فقط بموارده، بل بحسن إدارتها، ولا يستمر فقط بقراراته، بل بوعي أبنائه.
شكراً لمثل هذه القرارات التي تصب في مصلحة الوطن، حتى وإن جاءت متأخرة، فالأهم أن تكون بداية لنهج مستدام قائم على الاستباق لا رد الفعل، وعلى رؤية تتجه دائماً إلى الأمام، لأن مصلحة الوطن تبقى فوق كل اعتبار.