دخلت المواجهة الجوية المستمرة بين إيران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي مرحلة شديدة الخطورة، عقب استهداف مباشر لمنشآت نووية وبتروكيماوية حيوية في جنوب وغرب البلاد. وأعلنت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية عن سقوط مقذوف في المحيط المباشر لمحطة "بوشهر" النووية، مما أسفر عن مقتل أحد أفراد طاقم الحماية وتضرر مبنى جانبي، في تطور وصفته الخارجية الروسية بأنه "يقترب من عتبة الخطر النووي".
استهداف "قلب" البتروكيماويات
وطال القصف الجوي منطقة "ماهشهر" الاقتصادية في محافظة خوزستان، مما أدى لاندلاع حرائق واسعة وانقطاع كامل للكهرباء عن المنشآت البتروكيماوية وتضرر وحدات صناعية. وأكد محافظ خوزستان مقتل شخص وإصابة آخرين في الهجمات التي استهدفت ماهشهر وبندر إمام، بينما أفادت مؤسسة البتروكيماويات بإخلاء وحدات صناعية كإجراء احترازي، مؤكدة السيطرة على الحرائق وعدم رصد أي تلوث كيميائي بالمدن المجاورة حتى الآن.وشملت موجة الهجمات مواقع استراتيجية متعددة، من بينها مصنع للأسمنت في ميناء خمير بمحافظة هرمزغان، ومستودع لوزارة الزراعة في مدينة مهران الحدودية. وفي سياق التصعيد الميداني، قُتل سائق عراقي وأصيب عاملان إيرانيان في قصف استهدف معبر "الشلامجة" الحدودي. وبالتزامن، أعلنت وزارة الكهرباء العراقية توقف إمدادات الغاز الإيراني عن المنطقة الجنوبية بالكامل، مما يهدد استقرار الشبكة الوطنية هناك.
على صعيد آخر، أفادت مصادر بشركة نفط الجنوب في العراق، بسقوط طائرات مسيرة على "مدينة الطاقة" في منطقة البرجسية بالبصرة، مما أدى لاشتعال النيران في مخزن للمواد الكيميائية. كما أشارت المصادر إلى اعتراض مسيرات أخرى حاولت استهداف حقل الرميلة النفطي العملاق، مما يعكس اتساع نطاق الأهداف الحيوية للطاقة في المنطقة.
وأبلغت طهران الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسمياً بتعرض محطة بوشهر لشظايا مقذوف، وبينما أكدت الوكالة عدم تسجيل أي زيادة في مستويات الإشعاع، حذرت شركة "روس آتوم" الروسية من أن القصف وقع داخل منطقة الحماية الخاصة، مما يزيد من احتمالات وقوع حادث نووي. وفي خطوة إجرائية وسط الحرب، صدر قرار بالسماح لسفن السلع الأساسية والمساعدات الإنسانية المتجهة للموانئ الإيرانية وبحر عمان بعبور مضيق هرمز لضمان تدفق المواد الإغاثية.