أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم السبت، عن إلقاء القبض على سيدتين من أقارب القائد العسكري الإيراني وقائد "فيلق القدس" الراحل قاسم سليماني، وذلك في أعقاب قرار حازم أصدره وزير الخارجية ماركو روبيو بإلغاء وضع إقامتهما الدائمة القانونية في الولايات المتحدة بشكل فوري.
وأفادت الوزارة في بيان رسمي بأن الضباط الاتحاديين قاموا باحتجاز "حميدة سليماني أفشار" وابنتها، وهما الآن رهن احتجاز وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE). وجاء هذا التحرك بمباركة مباشرة من الوزير روبيو الذي علق على القرار قائلاً: "لن نسمح بأن تصبح بلادنا ملاذاً للذين يدعمون أنظمة إرهابية"، في إشارة إلى تشديد السياسات الأمنية والقانونية تجاه الأفراد المرتبطين بالنظام الإيراني.
ويتزامن هذا الإجراء القانوني مع ضغوط سياسية وميدانية قصوى؛ حيث ذكّر الرئيس دونالد ترمب طهران بتبقي 48 ساعة فقط من المهلة التي حددها لإبرام اتفاق ينهي الحرب المتواصلة منذ أكثر من شهر، محذراً من أن إيران ستواجه "الجحيم" في حال انقضاء المهلة دون تسوية. وتأتي هذه التطورات في ظل غطاء قانوني منحته محكمة استئناف فيدرالية لإدارة ترمب بمواصلة عمليات الترحيل مؤقتاً، بما في ذلك الترحيل إلى "دول ثالثة" غير البلدان الأصلية للمهاجرين.
وكانت محكمة الاستئناف قد علقت قراراً سابقاً لمحكمة أدنى كان يمنع ترحيل المهاجرين إلى دول غير بلدانهم الأم، حيث اعتبر القاضي براين مورفي سابقاً أن هذه العمليات غير قانونية، قبل أن تعود المحكمة العليا وتجيزها مؤقتاً لإتاحة الوقت أمام الحكومة لتقديم طعونها القانونية. ويعكس احتجاز قريبتي سليماني توظيف الأدوات القانونية للهجرة كجزء من أدوات الضغط السياسي والأمني الواسع الذي تمارسه واشنطن في ذروة الصراع الحالي.