وسعت إيران نطاق خطابها التصعيدي المتعلق بالملف الأمني والاقتصادي في المنطقة، معتبرة أن أي تقاطع دولي مع مصالحها سيدفع ثمناً باهظاً لن يقتصر على النطاق الإقليمي، بل سيمتد ليشل الشرايين الاقتصادية للقوى الغربية. وفي تصريح يحمل دلالات جيوسياسية عميقة، حذر "محمد مخبر"، مستشار المرشد الأعلى الإيراني، من أن استمرار المواجهة وتصاعدها نحو الممرات المائية الاستراتيجية سيكون بمثابة "الضريبة القاتلة" التي سيدفعها الغرب.
وأوضح "مخبر" في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، أن المعادلة المستقبلية لأي تصعيد تتجه نحو "شبح كارثة اقتصادية" سيشهدها العالم، مشيراً إلى أن الوصول بشعلة المواجهة إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب—الذي يُعد شريان الحياة الرئيسي لحركة التجارة العالمية—سيؤدي حتماً إلى شلل شبه كامل للاقتصاد العالمي.
وأضاف المستشار الإيراني أن هذه الخطوة ستكون "الضريبة" التي لن يملك الغرب أمامها سوى الخضوع لقواعد الظلام الدامس، في إشارة واضحة إلى أن التداعيات الاقتصادية من ارتفاع أسعار الشحن والتأمين وتعطل سلاسل الإمداد ستفوق أي قدرات غربية على التحمل.
ويأتي هذا التصريح ليعكس حالة الثقة الإيرانية في "ورقة الممرات المائية" كأقوى أدوات الردع المتاحة، في ظل تزايد التحديات البحرية وتحالفات الغرب العسكرية في المنطقة، مما يضع المجتمع الدولي أمام سيناريو جديد يعتمد على "الابتزاز الاقتصادي الجماعي" كأداة حرب باردة.