دخلت المواجهة بين واشنطن وطهران منعطفاً حرجاً مع اقتراب "ساعة الصفر"، حيث أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن إيران قطعت التواصل الدبلوماسي المباشر مع الولايات المتحدة رداً على تهديدات الرئيس دونالد ترامب بـ"تدمير الحضارة الإيرانية". وبينما جمدت هذه الخطوة جهود الوصول لاتفاق مباشر، أكد مسؤولون لـ"نيويورك تايمز" وقف التفاوض وإبلاغ الوسيط الباكستاني بالانسحاب، في حين أبقت "طهران تايمز" الباب موارباً بتأكيدها أن القنوات غير المباشرة "ليست مغلقة"، وسط ضغوط هائلة من الوسطاء لردم الفجوات الكبيرة قبل حلول الموعد النهائي.
وفي تصريحات لشبكة "فوكس نيوز"، لوح الرئيس ترامب بشن هجوم "لم يره الإيرانيون من قبل" في حال انتهت المهلة دون اتفاق، مؤكداً المضي قدماً في الخطط الموضوعة، مع ترك نافذة ضيقة لتغيير الموقف إذا ظهر شيء "ملموس ومحرز" في الساعات الأخيرة. ونقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤول أمريكي رفيع أن ترامب في حالة "تحدٍ" وزادت جرأته بعد عملية إنقاذ الطيار، وهو يعتزم مواصلة "أقصى الضغوط" لإظهار حزمه، رغم استعداده النظري لبحث حل دبلوماسي لا يتوقع بالضرورة تحقيقه.
وعلى مقلب المفاوضات، كشف موقع "أكسيوس" عن إحراز تقدم "مشجع نسبياً" في الرد الإيراني الذي سُلم يوم الاثنين، حيث اعتبره البيت الأبيض "أفضل مما كان متوقعاً" رغم أنه لا يلبي كافة المطالب.
وتتركز النقاشات الحالية حول وقف إطلاق النار، إلا أن التحدي الأبرز يكمن في طلب طهران "ضمانات قوية" بعدم استئناف الحرب بعد أي هدنة. وفي غضون ذلك، أبلغت إيران الوسطاء برسالة قوة مفادها أنها "تتقدم في الحرب" وتمتلك ترسانة تضم 15 ألف صاروخ و45 ألف مسيرة، في حين هدد رئيس البرلمان الإيراني بـ"قطع كل إصبع يرفع بالتهديد" ضد شعبه.
واختتمت المتحدثة باسم البيت الأبيض المشهد بالتأكيد أن أمام النظام الإيراني حتى الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن لاغتنام الفرصة، مشددة على أن الرئيس وحده يملك قرار الخطوة التالية.
وتزامن ذلك مع تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي بأن المعركة تقترب من "مفترق طرق استراتيجي" بعد تحقيق إنجازات كبيرة ضد النظام الإيراني، بينما ردت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية بأن التهديد للحضارة الإيرانية هو "دليل جهل بالتاريخ"، مؤكدة أن باب الحوار يفتح بالاحترام وليس عبر "نافذة التهديد والإهانة الضيقة".