أبوظبي : شهدت الأسواق العالمية انتعاشًا هذا الصباح عقب الإعلان عن مقترح وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، ما منح المستثمرين فترة تهدئة مؤقتة وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية، وفقًا لجوش جيلبرت، محلل الأسواق لدى إيتورو. وعلى الرغم من أن هذا التطور عزز التفاؤل على المدى القصير، حذّر جيلبرت من اعتباره حلاً دائمًا.
وسجلت أسعار النفط الخام تراجعًا حادًا بنحو 16% لتتداول دون مستوى 100 دولار للبرميل، مع بدء الأسواق في تسعير احتمال إعادة فتح مضيق هرمز. وقال جيلبرت: "هذا يوضح حجم المخاطر الجيوسياسية التي كانت مسعّرة في أسعار النفط، ومدى سرعة تلاشيها عند ظهور مسار موثوق لخفض التصعيد.”
وامتد الزخم الإيجابي ليشمل مختلف فئات الأصول، حيث ارتفعت العقود الآجلة للأسهم، فيما صعد الذهب متجاوزًا 4,800 دولار، في دلالة على عودة شهية المخاطرة إلى جانب استمرار الطلب على الملاذات الآمنة. وأضاف جيلبرت: "كانت الأسواق متعطشة لأي أخبار إيجابية.”
وأشار جيلبرت إلى أن تراجع أسعار النفط يعد داعمًا بشكل عام للأسواق العالمية، إذ يخفف الضغط على المستهلكين، ويساهم في تهدئة توقعات التضخم، ويزيل أحد أبرز العوائق التي أثقلت كاهل الأسهم في الأسابيع الأخيرة.
ومع ذلك، شدد على استمرار المخاطر، قائلاً: "لا ينبغي للمستثمرين التسرع. ففترة الأسبوعين ليست حلاً دائمًا، وقد شهدنا سابقًا تمديد مثل هذه المهل عدة مرات.” وأضاف: "الارتفاع في الأصول ذات المخاطر مبرر على وقع الأخبار، لكنه يحتاج إلى تقدم فعلي في المفاوضات ليستمر.”
وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، أوضح جيلبرت أن حالة عدم اليقين الرئيسية تكمن في ما إذا كانت إيران ستعيد فتح مضيق هرمز بشكل دائم، وما إذا كان يمكن التوصل إلى اتفاق مستدام. واختتم بالقول: "إذا أعيد فتح ممرات الشحن واستقرت أسعار النفط، فسيكون ذلك نقطة تحول للأسواق العالمية. أما إذا انتهت فترة الأسبوعين دون اتفاق، فمن المتوقع حدوث انعكاس حاد وقاسٍ لهذا الارتفاع.”