كثفت القوى الدولية والإقليمية تحركاتها الدبلوماسية لدعم مفاوضات إسلام آباد المرتقبة، حيث أعلن رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، عن اتفاقه مع نظيره البريطاني، كير ستارمر، على الأهمية القصوى للحفاظ على وقف إطلاق النار كخطوة أساسية نحو سلام دائم.
وأكد شريف أن الجهود الدبلوماسية الحالية تهدف إلى تسهيل الحوار ودعم الاستقرار الإقليمي عبر حلول سياسية تقلل التصعيد، في وقت شددت فيه وزيرة الخارجية البريطانية على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز "بالكامل" ودون أي قيود أو رسوم.
من جانبه، أكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، التزام السلطنة بمبادئ القانون الدولي وقانون البحار، داعياً إلى تبني نهج يحمي المصالح البحرية ويصون حرية الملاحة. وشدد الوزير على نهج عمان القائم على "الحياد الإيجابي" وتغليب لغة الحوار والتفاهم، وهو الموقف الذي يأتي بالتزامن مع دور مسقط المحوري في تنسيق بروتوكولات العبور الآمن عبر مضيق هرمز لضمان استقرار سلاسل الإمداد العالمية.
وفي سياق الدعم الدولي للمفاوضات، دعت الخارجية الروسية جميع المشاركين في محادثات باكستان إلى تبني "نهج مسؤول"، واصفةً المفاوضات الأمريكية الإيرانية بأنها فرصة حقيقية لتسوية الوضع الصعب في منطقة الخليج.
كما طالبت موسكو بوقف القصف على لبنان "بشكل فوري"، معتبرة أن تهدئة الجبهة اللبنانية عنصر أساسي لنجاح المسار الدبلوماسي الشامل.
تأتي هذه التصريحات لتعكس إجماعاً دولياً على ضرورة تحويل الهدنة المؤقتة إلى إطار عمل مستدام؛ حيث تعمل باكستان كحلقة وصل بين واشنطن وطهران من جهة، وبين القوى الأوروبية والمحيط الإقليمي من جهة أخرى. ويبقى مضيق هرمز والوضع في لبنان "حجر الزاوية" في كافة المباحثات الجارية، وسط تطلعات بأن تسفر جولة السبت عن آليات تنفيذية تنهي حالة التوتر العسكري في المنطقة.