2026-07-02 - الخميس
الشيباني ومفتي لبنان يؤكدان أهمية تعزيز العلاقات الأخوية وترسيخ قيم التعايش nayrouz "الخارجية" تتابع حادثي سير في السعودية أسفرا عن وفاة ثلاثة مواطنين nayrouz سقوط قتلى وجرحى في انفجار شديد استهدف مقهى وسط دمشق nayrouz جائزة الحسن تختتم فعاليات المستوى البرونزي لمخيمها الأول للذكور nayrouz منظمة التعاون الإسلامي تدين مشروع قانون إسرائيلي لمنع رفع الأذان في القدس وأراضي 48 nayrouz مذكرة تفاهم بين جامعة البلقاء التطبيقية ومركز زها الثقافي nayrouz الدرك المغربي يضبط طنًا ونصفًا من "الشيرا" قرب سد 9 أبريل ويواصل ملاحقة شبكة تهريب دولية nayrouz بعد 125 يوما من مقتله.. ترتيبات استثنائية لجنازة "علي خامنئي" nayrouz تراجع طفيف لمؤشرات بورصة الكويت عند إغلاق التداولات nayrouz تراجع ملحوظ في أسعار النفط وصعود جماعي للمعادن النفيسة بقيادة الذهب nayrouz شركة أردنية تخسر قضية كبرى اقامها العراق nayrouz المفلح يكتب :الاردن العظيم..... nayrouz 16 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان nayrouz مستشفى مأدبا الجديد ...صور nayrouz العيسوي خلال لقائه وفدا من حزب التغيير....صور nayrouz 46.4 % نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة في بورصة عمان nayrouz "الإدارية النيابية" تستمع إلى آراء ومقترحات عدد من مراكز الدراسات والقطاعات النسائية nayrouz مذكرة لتطوير محطات المستقبل في المراكز الشبابية nayrouz علماء ينجحون في تطوير أول خلية اصطناعية قادرة على النمو والانقسام وإكمال دورة حياتها nayrouz ابن جرش يُحيي أمجاد التاريخ.. قصيدة "إيطالية في جرش" للمهندس علي مفلح المحاسنة تتصدر المشهد الثقافي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 2-7-2026 nayrouz وفاة المفكر والكاتب الصحفي الأردني فاروق القاضي nayrouz وفاة الحاج صالح منصور القضاة (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الحاجة بديعة عادل عبدالمجيد مهيار (أم عبيدة)، nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-7-2026 nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية نانسي النظامي nayrouz الأب يلحق بابنه بعد 4 أعوام.. مأساة غرق تتكرر وتحزن الأردنيين في إربد nayrouz وفاة الشاب معاذ فريد محمد عبيدات إثر حادث سير في الولايات المتحدة nayrouz العميد الركن المتقاعد انور عبد الحليم العوايشة" ابو أيمن " في ذمة الله nayrouz وفاة الحاج جميل أحمد القرالة (أبو سامر) nayrouz محمد سليمان الدحالين في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz وفاة ثامر عوض الترتوري (أبو ثاني) والدفن غدا في ام قصير nayrouz حزن يخيم على مواقع التواصل بعد وفاة علي صوالحة في زلزال فنزويلا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 28-6-2026 nayrouz

برؤية هاشمية.. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
قاد جلالة الملك عبد الله الثاني، جهودا مكثفة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد والدفع نحو التهدئة، فيما واصلت الحكومة إدارة تداعيات المشهد داخليا عبر متابعة دقيقة للتطورات واتخاذ إجراءات استباقية تضمن حماية الأمن الوطني واستمرارية الخدمات الأساسية، وذلك في إطار رؤية هاشمية راسخة تؤكد أن الأردن دولة مؤسسات في إدارة الأزمات.

وبرزت الجاهزية الوطنية في التعامل مع المخاطر من خلال نهج مؤسسي متكامل يقوم على التنسيق وسرعة الاستجابة، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات والحد من انعكاساتها على مختلف القطاعات.

وأكد خبراء في إدارة الأزمات والمخاطر أن التعامل الأردني مع التطورات الإقليمية عكس نهجا مؤسسيا متقدما قائما على الاستباق والتكامل بين مختلف الجهات، مشيرين إلى أن سرعة الاستجابة ووضوح الرسائل الرسمية أسهما في تعزيز الاستقرار الداخلي والحد من تداعيات الأزمة، مع الحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية وتعزيز ثقة المواطنين بالإجراءات الحكومية.

وقال مدير وحدة الاستجابة الإعلامية في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، الدكتور أحمد النعيمات، إن التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران شكل تهديدا مباشرا على الأمن الوطني الأردني، في ظل انتهاكات الأجواء الأردنية واحتمالية سقوط طائرات مسيرة وصواريخ أو استهداف منشآت بشكل متعمد.

وأوضح أن المركز يعتمد في تقييم المخاطر على مجموعة من المؤشرات تشمل، حجم الأثر والاحتمالية والقدرة على الإدارة والنتائج المترتبة من خلال متابعة تأثير الأحداث على الأمن الوطني والإقليمي ومدى انعكاسها على المواطنين.

وقال إن التقييم يستند أيضا إلى عناصر (PISTOL)، التي تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والبيئية والتشريعية، إلى جانب تحليل الخسائر المباشرة وغير المباشرة وتأثيرها على استمرارية الخدمات العامة ومنعة الدولة ومرونتها، فضلا عن متابعة مؤشرات السمعة الوطنية وتدفق الاستثمار الأجنبي والسياحة وسلاسل التوريد والتضخم.

وأضاف، إن المركز يعزز جاهزيته من خلال تنفيذ تمارين وطنية دورية تشارك فيها القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية ودائرة المخابرات العامة والوزارات والنقابات المهنية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمتطوعون، لافتا إلى أن هذه التمارين تهدف إلى رفع مستوى الاستعداد دون الإعلان عنها إعلاميا إلا عند الحاجة، بالتنسيق مع الحكومة ووزارة الاتصال الحكومي.

وبين أن الحالة التي شهدتها المملكة تندرج ضمن إجراءات احترازية تتعلق بالسلامة العامة وسلاسل التوريد، مؤكدا أن المركز بالتنسيق مع القوات المسلحة فعّل خطط الطوارئ وبعض الإجراءات القياسية (SOP)، لضمان التكامل بين مختلف المؤسسات.

وأشار النعيمات الى أن المركز يقيس الوعي المجتمعي من خلال نماذج رياضية ترصد الرأي العام والسلوك على مواقع التواصل الاجتماعي والانعكاسات الميدانيةومدى الالتزام بالقانون، إلى جانب تحليل التغذية الراجعة باستخدام أنظمة إلكترونية متخصصة.

وأوضح أن الحكومة تابعت منذ اليوم الأول للتصعيد العسكري التطورات من داخل المركز، حيث جرى تفعيل الإجراءات القياسية بالتنسيق مع القوات المسلحة ومديرية الأمن العام والأجهزة الأمنية والوزارات المختلفة، إلى جانب إدارة تدفق المعلومات عبر البيانات والمؤتمرات الصحفية والرد على الشائعات وتزويد المواطنين بالمعلومات أولا بأول.

وأكد أن المركز فعّل منذ بداية التصعيد خطط الطوارئ الوطنية المتعلقة بالسلامة العامة، بما فيها بروتوكول إطلاق صافرات الإنذار وعقد اجتماعات مستمرة لضمان استدامة سلاسل التوريد والحياة اليومية، والسيطرة على الضغوط التضخمية.

وأشاد النعيمات بالمنظومة الإعلامية الوطنية التي أسهمت في تعزيز الوعي ومكافحة الشائعات، مثمنا دور وسائل الإعلام والقطاع الخاص، بما في ذلك قطاعا الصناعة والتجارة وشركات الاتصالات.

وفيما يتعلق بمنظومة الإنذار، أوضح أن صافرات الإنذار تستخدم عند وجود خطر مباشر، فيما يجري العمل على إطلاق منظومة إنذار مبكر عبر الهواتف خلال الأشهر المقبلة، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي وشركات الاتصالات، لتغطية مختلف المخاطر بما فيها الأحوال الجوية.


وبشأن الهجمات السيبرانية، بين النعيمات أن المملكة تعرضت لثلاثة أنواع من عمليات المعلومات، شملت هجمات على البنية التحتية ومحاولات لبث الخوف بين المواطنين وأخرى للتشكيك بالدور الأردني، مؤكدا أن جميعها فشلت في التأثير على استمرارية الخدمات أو الحياة العامة.

وكشف أن مجموع الصواريخ والطائرات المسيرة التي تم التصدي لها بلغ نحو 286 هدفا، بنسبة نجاح تجاوزت 93 بالمئة، فيما لم تتجاوز الإصابات 36 إصابة، معظمها طفيفة دون تسجيل وفيات أو إصابات خطيرة.
وأشار إلى توجه حكومي لتعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا على المنازل والمركبات والممتلكات.

وقال النعيمات إن نجاح الأردن في التعامل مع هذه التحديات يستند إلى "مثلث" يقوم على القيادة الحكيمة، والأجهزة الأمنية والعسكرية المحترفة، والمواطن الواعي، مؤكدا أن المملكة، رغم وقوعها في قلب التصعيد الإقليمي، لم تكن طرفا في الحرب بل وقفت إلى جانب الأشقاء معتمدة نهج الوسطية والأدوات الوطنية.

من جهتها، قالت مستشارة وأخصائية الحد من مخاطر الكوارث نور السعايدة إن الأردن انتهج في إدارة الأزمة الأخيرة نهجا استباقيا قائما على الاحتواء، بما يتوافق مع المبادئ العالمية لإدارة المخاطر، كما وردت في الاستراتيجية الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث التي أعدها المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بالتنسيق مع الجهات المعنية، ووفق إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث، الذي يركز على الانتقال من الاستجابة للأزمات إلى الإدارة الاستباقية وتعزيز الجاهزية والمرونة الوطنية.

وأوضحت أن هذا النهج تجلى من خلال الجمع بين الإجراءات الأمنية المباشرة، مثل حماية المجال الجوي وإغلاقه مؤقتا عند ارتفاع مستوى التهديد، وإجراءات الحوكمة والتنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والقطاعات الخدمية، مشيرة إلى أن الدولة ركزت على هدفين متوازيين يتمثلان في حماية السيادة والأمن الوطني، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، لا سيما التعليم وتدفق السلع والطاقة.

وأضافت أن هذه المقاربة تعكس تطبيقا عمليا لمفهوم الإدارة المتكاملة للمخاطر متعددة الأبعاد (All-Hazards Approach)، المعتمد لدى جهات دولية، حيث يتم التعامل مع الأزمات بوصفها منظومات مترابطة تتطلب تنسيقا شاملا بين الجوانب الأمنية والاقتصادية والمجتمعية.

وبينت أن التجربة الأردنية تعكس تحولا مؤسسيا من إدارة الأزمات التقليدية إلى إدارة المخاطر الاستراتيجية القائمة على الجاهزية والمرونة واستمرارية عمل الدولة، مؤكدة أن استمرارية الخدمات خلال الأزمة جاءت نتيجة تبني منهجيات واضحة تتماشى مع المعايير الدولية، مثل معيار استمرارية الأعمال (ISO 22301).

وأوضحت السعايدة أن الأردن تمكن من الحد من آثار الاضطرابات عبر تنويع مسارات الاستيراد وتعزيز المخزون االاستراتيجي واتخاذ إجراءات تنظيمية مبكرة، شملت السماح المؤقت بالاستيراد عبر المعابر البرية وتخفيف القيود على بعض الواردات ومنح إعفاءات مرتبطة بارتفاع كلف الشحن، إضافة إلى تقييد تصدير بعض السلع الأساسية، مع تشديد الرقابة على الأسواق.

ودعت السعايدة الى تعزيز الوعي الوقائي، حيث أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى مستوى أعلى من المشاركة الفاعلة عبر تنفيذ تدريبات ميدانية وتفعيل دور البلديات والجمعيات المحلية وتعزيز قنوات التواصل المباشر مع المواطنين.

وأكدت أن أبرز الدروس المستفادة تتمثل في أن الأزمات الحديثة متعددة الأبعاد، ما يستدعي تطوير السياسات الوطنية لتعزيز أنظمة الإنذار المبكر وتوسيع المخزون الاستراتيجي، وتنويع سلاسل التوريد، وإدماج المجتمع المحلي في إدارة الأزمات، وصولا إلى بناء جاهزية وطنية شاملة تشارك فيها مختلف مكونات الدولة.ليث المومني "بترا"