أفادت تقارير استخباراتية وإعلامية أمريكية بوجود مؤشرات على زيادة "الدور الفاعل" للصين في الصراع الدائر بالمنطقة، وسط أنباء عن ترتيب شحنات سرية من أنظمة الدفاع الجوي المحمولة على الكتف (MANPADS) في طريقها من بكين إلى طهران. ونقلت شبكة "سي إن إن" وصحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر استخباراتية أن بكين قد تكون أرسلت بالفعل ذخائر، وتخطط لإرسال منظومات صواريخ حرارية متطورة تستهدف الطائرات والمروحيات على ارتفاعات منخفضة، عبر دولة ثالثة للتمويه.
وفي رد فعل مباشر، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على البضائع الصينية، واصفاً المبلغ بـ "المذهل"، وذلك في حال ثبوت تقديم بكين مساعدة عسكرية لإيران. وقال ترامب في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز": "لا أعتقد أن الصين ستفعل ذلك، لكن إذا ضبطناهم، فسيحصلون على رسوم بنسبة 50%". ورغم إشارة ترامب إلى خطورة هذه الصواريخ الزهيدة وقدرتها على إصابة محركات الطائرات المتطورة مثل "F-15"، إلا أن "نيويورك تايمز" لفتت إلى وجود عقبات قانونية قد تواجه قراره بفرض الرسوم بعد أحكام سابقة للمحكمة العليا قلصت صلاحياته الاقتصادية الطارئة.
من جانبها، نفت الصين هذه التقارير جملة وتفصيلاً؛ حيث وصف المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن والوزارة في بكين تلك المعلومات بأنها "اتهامات بلا أساس"، مؤكدين أن بكين تتمسك بموقف "موضوعي ومحايد" ولا تشارك في أنشطة "تصب الزيت على النار". وفي سياق متصل، كشفت تقارير استخباراتية أن روسيا تقوم أيضاً بتزويد الحرس الثوري الإيراني بمعلومات عبر الأقمار الاصطناعية لتحديد الأهداف العسكرية والدبلوماسية الأمريكية في الشرق الأوسط، إلى جانب مساعدات غذائية ومعدات عسكرية "غير فتاكة".
وأثارت هذه التقارير نقاشاً واسعاً حول قدرة منظومات "مانباد" (مثل FN-6 وFN-16 الصينية، أو "ميثاق" الإيرانية) على تغيير موازين القوى. وتكمن خطورة هذه الصواريخ في تكلفتها المنخفضة التي تتراوح بين 20 ألفاً و125 ألف دولار، مقابل قدرتها على تهديد التكنولوجيا الجوية الأمريكية المعقدة، خاصة بعد تقارير سابقة أشارت إلى استخدامها في إصابة طائرة أمريكية فوق الأراضي الإيرانية، مما يجعلها مصدر قلق رئيسي لاستمرارية الهدنة الهشة.