كشف موقع "أكسيوس" الإخباري، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس بجدية استئناف الضربات العسكرية ضد إيران إذا لم ينجح الحصار البحري في إجبار طهران على تغيير مسارها.
وأوضحت المصادر أن الأهداف المحتملة قد تشمل منشآت حيوية وبنى تحتية سبق لواشنطن التلويح باستهدافها، وذلك في وقت يواصل فيه الوسطاء الدوليون مساعيهم لسد الفجوات والتوصل لاتفاق ينهي حالة الحرب.
ميدانياً، أكدت شركة "هاباغ لويد" للشحن تعذر الإبحار عبر مضيق هرمز في ظل وجود الألغام البحرية، بينما كشفت شركة "كوسكو" الصينية عن بقاء 5 ناقلات عملاقة تابعة لها عالقة في المنطقة. وبالتوازي مع التعطيل الاقتصادي، برزت أزمة إنسانية حادة؛ حيث أعلن الاتحاد الوطني للبحارة بالهند عن وجود نحو 20 ألف بحار هندي عالقين في مضيق هرمز في أوضاع إنسانية وصفها بـ "المزرية"، وهو ما دفع المنظمة البحرية الدولية للتحذير من المخاطر الجسيمة التي تواجه آلاف البحارة.
وفي إطار المساعي الدولية لاحتواء الأزمة، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن لندن وباريس ستستضيفان قمة دولية هذا الأسبوع لإنجاز خطة "متعددة الجنسيات" لحماية الشحن الدولي، بعيداً عن الانخراط في الحصار الأمريكي. ومن جانبها، شددت رئيسة المفوضية الأوروبية على أن استعادة حرية الملاحة تكتسب "أهمية قصوى"، معتبرة أن استقرار الشرق الأوسط لا يمكن تحقيقه طالما ظل لبنان في حالة اشتعال.
سياسياً، حذر الكرملين من أن مسعى ترامب لفرض حصار على الموانئ الإيرانية سيؤثر "سلباً" على الأسواق العالمية، وجددت موسكو عرضها بقبول اليورانيوم المخصب من إيران كحل تقني للأزمة النووية.
وبدوره، أكد وزير الخارجية الصيني أن حصار المضيق لا يخدم المصالح المشتركة للمجتمع الدولي، وذلك في وقت رصدت فيه بيانات ملاحية مغادرة ناقلتين مرتبطتين بإيران مياه الخليج عبر المضيق رغم حالة التوتر الشديد.