دخل الحصار البحري الأمريكي لموانئ إيران حيز التنفيذ رسمياً، حيث نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول أمريكي تأكيده وجود أكثر من 15 سفينة حربية لدعم العملية.
وفيما أكد البيت الأبيض امتلاك البحرية موارد كافية لاستدامة الحصار، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الحاملة "تريبولي" تجري عملياتها في بحر العرب وعلى متنها مقاتلات "F-35"، تزامناً مع تأكيدات من مجموعة حاملة الطائرات "فورد" بعدم وجود عوائق صيانة تمنع استمرار التشغيل.
كواليس مفاوضات إسلام آباد
في غضون ذلك، كشف مسؤولون أمريكيون لموقع "أكسيوس" عن تفاصيل العروض المتبادلة في مفاوضات باكستان الأخيرة، حيث اقترحت واشنطن وقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، بينما ردت طهران باقتراح خفض التخصيب تحت الرقابة أو وقفه لفترة لا تتجاوز 10 سنوات.
ووفقاً للمصادر، فإن الوفد الإيراني فوجئ بالتصريحات المتشددة لنائب الرئيس الأمريكي "جي دي فانس" صباح الأحد، مما أدى إلى حالة من الغضب بعدما كانت طهران تعتقد أنها قريبة من اتفاق أولي.
وساطة نشطة لسد فجوة الثقة
من جانبها، نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن دبلوماسيين باكستانيين أن المحادثات لا تزال "نشطة" عبر وسطاء لتمديد وقف إطلاق النار، مؤكدين أن المفاوضات حققت تقدماً بنسبة 80%.
وأشار الدبلوماسيون إلى وجود مناقشات تقنية حول المقترح الأمريكي، بينما تنتظر طهران رد واشنطن على مقترحاتها التي مررتها عبر إسلام آباد.
وبرغم الفجوات العميقة وانعدام الثقة، أكدت مصادر مطلعة أن الجانبين أظهرا "مرونة" ولا يبدوان راغبين في العودة إلى مربع الحرب الشاملة.
كما كشف دبلوماسيون لـ "فايننشال تايمز" أن سوء تواصل من جانب أحد الوسطاء تسبب في التباس سابق يتعلق بملف وقف إطلاق النار في لبنان، وهو ما تسعى الأطراف لتجاوزه حالياً عبر محادثات تقنية على مستوى أدنى لضمان استمرارية العملية السياسية.