تنطلق في العاصمة الأمريكية، اليوم الثلاثاء في تمام الساعة 11 صباحاً بتوقيت واشنطن، محادثات مباشرة هي الأولى من نوعها بين سفير "إسرائيل" وسفيرة لبنان، بمشاركة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
وأفاد مسؤول في الخارجية الأمريكية بأن المباحثات تهدف إلى ضمان أمن "حدود إسرائيل" الشمالية ودعم سيادة لبنان على كامل أراضيه، مؤكداً عدم وجود عوائق أمام الحوار المباشر بين الدولتين، معتبراً أن إسرائيل في حالة حرب مع "حزب الله" وليست مع الدولة اللبنانية.
وأفادت صحيفة "هآرتس" بأن السفير الإسرائيلي لديه تعليمات برفض أي طلب لوقف إطلاق النار أثناء استمرار التفاوض، مع التأكيد على أن الحرب مستمرة بهدف نزع سلاح "حزب الله".
وفي المقابل، صرح مصدر رسمي لبناني لوسائل إعلام بأن الموقف اللبناني ينطلق من أولوية التوصل إلى وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن التكليف الرسمي للسفيرة ينحصر في هذا الإطار، وأن جلسة اليوم هي "جلسة صفر" تمهيدية قبل انطلاق المسار العام للمفاوضات لاحقاً.
ميدانياً، تزامن انطلاق المسار الدبلوماسي مع استمرار العمليات العسكرية؛ حيث شنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات استهدفت بلدات عيتيت، قلاويه، كفرا، صريفا، ومناطق أخرى جنوبي لبنان. من جانبه، أعلن "حزب الله" استهداف غرفة إدارة عمليات عسكرية قرب "كفرغلعادي" ومرابض مدفعية في "كابري" بأسراب من المسيرات، بالإضافة إلى قصف مستوطنة "مسغاف عام" بدفعة صاروخية.
وفي سياق متصل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية إصابة 10 جنود، حالة 3 منهم خطيرة، في اشتباكات وقعت الليلة الماضية في بنت جبيل.
من جانبه، حذر الرئيس اللبناني من كارثة إنسانية كبيرة نتيجة نزوح أكثر من مليون لبناني جراء الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكداً حاجة بلاده لمساعدات عاجلة لمواجهة تداعيات النزوح المستمرة. وعلى الجانب الأمريكي، نقلت "تايمز أوف إسرائيل" عن مسؤول أمريكي قوله إن "الشغل الشاغل" حالياً هو ملف نزع سلاح "حزب الله"، بينما نقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله: "لسنا بصدد إطلاق حمائم السلام في هذه المحادثات".