أكد وزير الأشغال العامة والإسكان، المهندس ماهر أبو السمن، أن الوزارة تضع الارتقاء بالبنية التحتية التعليمية وتطوير شبكة طرق عصرية وآمنة على رأس أولوياتها الوطنية.
جاء ذلك خلال جولة ميدانية تفقدية أجراها الوزير في محافظتي الكرك والطفيلة، اطّلع خلالها على سير العمل في عدد من المشاريع الإنشائية والتعليمية والطرق الحيوية.
وتأتي هذه الجولة ضمن التوجهات الحكومية لمتابعة المشاريع ميدانيا لضمان تنفيذها وفق أعلى المعايير الهندسية وضمن الجداول الزمنية المحددة، بما يخدم مسيرة التنمية المستدامة في مختلف مناطق المملكة.
واستهل أبو السمن جولته بتفقد مشروع مدرسة الطفيلة النموذجية، المملوك لمؤسسة إعمار الطفيلة، والذي شهد تعثراً سابقاً نتيجة إخلال المقاول بالتزاماته، ما استدعى فسخ العقد واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، قبل أن يتم طرح عطاء جديد لاستكمال الأعمال. ومن المتوقع الانتهاء من المشروع قبل نهاية العام الجاري.
ويضم المشروع مبنيين بمساحة إجمالية تزيد على 10 آلاف متر مربع، تشمل مدرسة للذكور وأخرى للإناث، إضافة إلى قاعة متعددة الأغراض، فيما تبلغ كلفة عطاء الاستكمال نحو مليوني دينار، بتمويل من الصندوق الكويتي للتنمية.
كما تفقد الوزير مشروع استكمال مدرسة القادسية الأساسية للبنين، مؤكداً حرص الوزارة على تذليل التحديات الفنية والمالية التي قد تواجه تنفيذ المشاريع، بما يضمن إنجازها في مواعيدها المحددة، ويسهم في الحد من الاكتظاظ الطلابي وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة في محافظة الطفيلة.
وفيما يتعلق بقطاع الطرق، تابع أبو السمن يرافقه النائب محمود النعيمات أعمال المعالجة الفورية للانجرافات التي طالت أجزاء من الطريق الملوكي في منطقتي وادي اللعبان والعينة، مشدداً على أهمية هذا الطريق كونه يشكل شرياناً حيوياً يربط محافظات الجنوب، ومؤكداً أن الوزارة تسخر كافة إمكانياتها الفنية والآلية للحفاظ على ديمومته وسلامة مستخدميه.
وكانت الأضرار التي لحقت بالطريق نتيجة الأحوال الجوية التي شهدتها المملكة خلال شهر آذار الماضي، وما رافقها من أمطار غزيرة أدت إلى فيضان سدّي التنور وشيظم وارتفاع منسوب سيل اللعبان ووادي الحسا، الأمر الذي تسبب بانهيارات وأضرار في جسم الطريق.
حيث باشرت الوزارة بتنفيذ حزمة من العطاءات لمعالجة هذه الأضرار بشكل جذري، شملت إعادة إنشاء الأجزاء المتضررة وتعزيزها من خلال أعمال الردم الصخري والتسويات الترابية وتحسين التربة، وإنشاء جدران استنادية من الدبش والخرسانة المسلحة، وتنفيذ طبقات الرصف المختلفة وفق المواصفات الفنية المعتمدة للطرق الرئيسية.
كما تضمنت الأعمال إنشاء عبارات تصريف مياه وخنادق لتوجيه السيول، وتركيب حواجز معدنية وعناصر السلامة المرورية، واستخدام أسلال الجابيون لحماية جوانب الطريق من الانجراف، إلى جانب تنفيذ أعمال تدعيم عاجلة باستخدام آليات ثقيلة لرفع منسوب مجاري السيول في مناطق سيل الحسا واللعبان، للحد من تأثيرها على الطريق مستقبلاً.
وتتضمن الأعمال معالجة الانهيارات بالقرب من جسر الشهداء وعطاء منطقة اللعبان، إضافة إلى عطاءات لتوفير آليات ثقيلة لدعم الأعمال الميدانية، وبلغت نسب الإنجاز في بعض هذه المشاريع مراحل متقدمة، ما يعكس جاهزية فرق الوزارة وسرعة استجابتها.
وأكد أبو السمن في ختام جولته أن الوزارة مستمرة في تنفيذ مشاريعها وفق خطط مدروسة تضمن استدامة البنية التحتية ورفع كفاءتها، وبما يعزز السلامة العامة ويدعم مسارات التنمية في مختلف محافظات المملكة.