قال قائد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي الإيراني، التابع للحرس الثوري الإيراني علي عبد اللهي، من أن استمرار الولايات المتحدة في إجراءات الحصار البحري وزعزعة أمن السفن التجارية وناقلات النفط الإيرانية سيُعد مقدمة لخرق اتفاق وقف إطلاق النار القائم.
وقال عبد اللهي أن "القوات المسلحة الإيرانية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الإجراءات"، مشدداً على أن استمرار الحصار سيؤدي إلى رد فعل.
تهديد بوقف التجارة البحرية الإقليمية
ويلهجة القراصنة، خرج القائد العسكري الإيراني ليحذر من أن طهران "لن تسمح باستمرار أي عمليات تصدير أو استيراد في المياه الخليجية وبحر عُمان والبحر الأحمر" في حال واصلت واشنطن سياسة التضييق البحري.
وجاءت هذه التصريحات كتحذير إيراني معتاد من إمكانية شلل حركة التجارة الدولية في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة، رداً على الحصار الذي تفرضه البحرية الأمريكية على الموانئ والسفن الإيرانية.
وفي وقت سابق، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) اليوم الأربعاء، عن نجاح قواتها في إيقاف حركة التجارة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية بالكامل خلال أقل من 36 ساعة من بدء الحصار.
وأكد قائد القيادة المركزية أن قواته تحافظ على التفوق البحري في المنطقة، مشيراً إلى أن 90% من اقتصاد إيران يعتمد على التجارة الدولية عبر البحر، وهو ما يفسر استراتيجية الحصار الحالية التي تقوم على مراقبة واعتراض السفن عند مغادرتها أو دخولها السواحل الإيرانية وإجبارها على العودة.
فيما أفادت مصادر لصحيفة "وول ستريت جورنال" بأن البحرية الأمريكية اعترضت 8 ناقلات نفط كانت متجهة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ بدء العملية، مؤكدة أن جميع تلك الناقلات امتثلت للأوامر وغيرت مسارها.
وفي حادثة منفصلة يوم الثلاثاء، اعترضت مدمرة أمريكية ناقلتي نفط حاولتا مغادرة المياه الإيرانية وأجبرتهما على العودة، فيما أظهرت بيانات ملاحية توقف سفن حاولت عبور مضيق هرمز أو عودتها أدراجها عند خليج عُمان.