كشفت مصادر مطلعة لوكالة "بلومبيرغ" عن استعداد تركيا لاستضافة محادثات في مدينة أنطاليا، لاحقاً هذا الأسبوع، لبحث تأسيس "منصة أمنية إقليمية مشتركة". وتضم المنصة المرتقبة كلاً من تركيا، والمملكة العربية السعودية، وباكستان، مع مؤشرات على احتمال انضمام مصر لهذا المسار.
زخم دبلوماسي وسياق تاريخي
من المقرر عقد الاجتماع على هامش "منتدى أنطاليا للدبلوماسية" الذي ينطلق الجمعة، ويمثل المحطة الثالثة في سلسلة مشاورات بدأت في الرياض ثم إسلام آباد خلال الأسابيع الأربعة الماضية. ويهدف المسار الحالي إلى توسيع "اتفاقية الدفاع المتبادل الاستراتيجي" التي وقعتها الرياض وإسلام آباد في سبتمبر 2025، لتصبح منظومة دفاعية رباعية تتبنى مبدأ الدفاع المشترك.
وكان وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، قد صرّح خلال الاجتماع الأول في مارس الماضي بضرورة اتحاد دول المنطقة لحل مشكلاتها ذاتياً، وتجنب الحلول المفروضة من "مهيمن خارجي".
الثقل الجيوسياسي والدور الإقليمي
تستمد هذه المبادرة أهميتها من القوة الاستراتيجية للدول الأربع؛ حيث تشمل دولة نووية (باكستان)، وأكبر مصدري الطاقة (السعودية)، وصناعة دفاعية متطورة وعضوية في الناتو (تركيا)، بالإضافة إلى السيطرة على ممرات ملاحية حيوية (مصر).
وتأتي هذه التحركات وسط تحولات جيوسياسية أفرزتها الحرب الأخيرة في المنطقة منذ فبراير 2026، حيث برز دور هذا التكتل كوسيط بين واشنطن وطهران، وهو ما تجلى في إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن هدنة الأسبوعين في 8 أبريل الجاري.
تحديات المسار
ورغم التسارع الدبلوماسي، تشير تقارير إلى وجود عقبات جوهرية أمام التحالف، تتعلق بتباين المواقف التاريخية ومدى الالتزام الفعلي ببنود الدفاع المشترك في الأزمات السابقة. ومع ذلك، يرى مراقبون أن "المصالح البراغماتية" باتت المحرك الأساسي لهذا التقارب لتجاوز فوارق المواقف التقليدية.