حقق الرئيس البلغاري السابق رومن رادف انتصاراً ساحقاً في الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم الأحد 19 أبريل 2026، لتضع البلاد على أعتاب تحول سياسي كبير بعد سنوات من الحكومات الائتلافية الهشة.
النتائج الأولية تمنح "بلغاريا التقدمية" الصدارة
أظهرت استطلاعات الخروج ونتائج الفرز الأولية تقدم حزب "بلغاريا التقدمية" بزعامة رادف بنسبة 44%، متقدماً بفارق كبير على حزب GERB بزعامة رئيس الوزراء الأسبق بويكو بوريسوف الذي حصل على 12.5% فقط. هذا الأداء يُعد من أقوى النتائج التي يحققها حزب واحد منذ جيل كامل، وقد ينهي حالة عدم الاستقرار التي أدت إلى إجراء 8 انتخابات خلال 5 سنوات.
وهذه الانتخابات هي الثامنة في بلغاريا منذ 2021، وجاءت بعد احتجاجات شعبية واسعة أطاحت بالحكومة السابقة في ديسمبر الماضي.
ويعتبر رادف: هو "انتصار للأمل على انعدام الثقة"
في مؤتمر صحفي عقب ظهور نتائج استطلاعات الخروج، قال رادف: "بلغاريا التقدمية فازت بشكل حاسم. هذا انتصار للأمل على انعدام الثقة، انتصار للحرية على الخوف، وأخيراً انتصار للأخلاق.
وأضاف بعد الإدلاء بصوته في صوفيا: "نحتاج أخيراً إلى مسار نحو بلغاريا ديمقراطية أوروبية حديثة" مؤكداً رغبته في "تطوير علاقات عملية مع روسيا تقوم على الاحترام المتبادل والمعاملة المتساوية.
ومن القصر الرئاسي إلى البرلمان
رادف، الطيار المقاتل السابق المعروف بمواقفه المتشككة تجاه الاتحاد الأوروبي ومعارضته للدعم العسكري لأوكرانيا، استقال من منصب الرئاسة في يناير 2026 لخوض الانتخابات البرلمانية. وبحسب الدستور البلغاري، كان يتعين عليه الاستقالة قبل عام من انتهاء ولايته الثانية لتتمكن المحكمة الدستورية من الموافقة عليها.
الحملة الانتخابية لرادف ركزت على استياء الناخبين من الفساد وتكرار الانتخابات المبكرة، ووعود بتحقيق الاستقرار. وبلغت نسبة المشاركة 47% قبل ساعة من إغلاق الصناديق، مقارنة بـ39% في انتخابات أكتوبر 2024.
وماذا بعد الفوز؟
إذا تأكدت النتائج النهائية المتوقعة اليوم الإثنين، فقد يتمكن رادف من تشكيل حكومة بأغلبية برلمانية، ما ينهي حقبة طويلة من الحكومات المؤقتة والتحالفات الضعيفة التي أعاقت قدرة بلغاريا على التعامل مع الأزمات الاقتصادية والاستفادة من صناديق التعافي الأوروبية.
منصب الرئيس في بلغاريا شرفي إلى حد كبير، لكنه يمنح صاحبه منصة قوية للتأثير في الرأي العام وتعيين حكومات تصريف أعمال في أوقات الأزمات. وانتقال رادف من الرئاسة إلى قيادة البرلمان قد يعيد رسم السياسة الخارجية للبلاد العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات مع موسكو.