2026-04-21 - الثلاثاء
السرحان يكتب نُذر المواجهة في الخليج – "توسكا" والمنعطف الخطير nayrouz “مقام الكلمة”.. مبادرة أدبية شبابية ترسّخ حضور الكلمة في المشهد الثقافي nayrouz وصول طائرة عارضة فرنسية تقل 105 سائح إلى الأردن بدعم من هيئة تنشيط السياحة nayrouz سوريا والعراق يعيدان افتتاح معبر اليعربية- ربيعة الحدودي أمام حركة السفر والتجارة nayrouz تقديرات بفقدان ربع مليون بريطاني وظائفهم بسبب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط nayrouz تواصل اعتداءات الكيان الإسرائيلي على جنوب لبنان رغم الهدنة nayrouz البنك المركزي العماني يصدر أذون خزانة بقيمة 9.2 مليون ريال nayrouz الأسهم الأوروبية تغلق على انخفاض nayrouz كوريا الجنوبية والهند تتفقان على التعاون في سلاسل إمدادات الطاقة nayrouz مشروع سكة حديد العقبة–معان بين متطلبات التنمية وحقوق المجتمع المحلي nayrouz البادي يكتب لا تعجل عليهم... nayrouz ترامب يكشف علاقة هجوم الـ 7 من أكتوبر بالحرب الأخيرة على إيران nayrouz ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس السوداني بحضور وزيري الدفاع nayrouz ساعات تحبس الأنفاس وسباق مع الزمن لمنع ”الانفجار الكبير”.. هل تعود حرب إيران بعد 24 ساعة (آخر التفاصيل) nayrouz الشورة يكتب الأردن أولًا قيادة هاشمية وجبهة داخلية لا تُكسر nayrouz توزيع 263 حاوية وسلة نفايات في البلقاء nayrouz 60% نسبة الإنجاز في مشروع مدرسة الطفيلة النموذجية nayrouz تقرير دولي: 71 مليار دولار تكلفة التعافي وإعادة إعمار غزة nayrouz أسعار البنزين تربك إدارة ترمب.. توقعات متضاربة nayrouz غيث الطيب: استخدام الهوية الرقمية في الانتخابات مرهون بقرار من الهيئة المستقلة للانتخاب nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى شقيق معلمين من كوادرها nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الخزون الزبن "أم إبراهيم" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 18-4-2026 nayrouz فاطمه محمد حمد الجبور ام يوسف في ذمة الله nayrouz وفاة هاني محمود عبد الفتاح صالح وتشييع جثمانه اليوم في سحاب nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى مديرة مدرسة سودة بنت زمعة حنان بني ياسين في لواء الكورة nayrouz وفاة "أبو نضال" الكعابنه والصلاة عليه بعد الجمعة في مادبا nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 17-4-2026 nayrouz محمد عدنان أبوتايه ينعى ابن عمه رعد أبوتايه nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 16-4-2026 nayrouz الحاجة الفاضلة سعيدة السليمات في ذمة الله nayrouz

أكلت يوم أُكل الثور الأبيض… حين تصبح المؤامرة ثقافة عمل

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. ثروت المعاقبة 

في لحظة جديدة وفارقة من حكايات الزمن الجميل، لم يكن سقوط الثور الأبيض مجرد حكاية متوارثة عبر الأجيال، بل كانت إعلانا صريحا عن بداية الانهيار والدمار، لم يؤكل هذا الثور  الابيض لأنه الأضعف، بل لأنه ترك وحيدا بلا سند، لم يكن الخطر  الأكبر في العدو، بل  كان في الصمت الذي ساد الموقف، في التواطؤ الذي تشكل، هي اللحظة التي اختار فيها الآخرون النجاة المؤقتة على حساب الحقيقة هذه الحكاية القديمة تعود اليوم بحلة جديد داخل بيئات العمل، حيث لا تدار  بالهمسات والمؤامرات في الظلام، بل خلف مكاتب تبدو في ظاهرها منظمة وعادية.

في بيئة العمل، لا تبدأ المؤامرات بضربة موجه ومباشرة، بل تبدأ بابتسامة زائفة خلفها ألف معنى..... تبدأ بمعلومة تنقل ناقصة، أو كلمة تقال في غير سياقها الصحيح، أو موقف يفسر بطريقة تخدم هدفا خفيا من وراء الكواليس.... فهناك من يتقن فن "الوشاية الذكية”، لا ليصحح خط، بل ليصنع خط جديدا من نوع آخر... هؤلاء الناس لا يعملون بجهد أكبر، بل بدهاء أعمق، يستثمرون في العلاقات الهشة، ويغذون الشكوك، ويزرعون بذور الانقسام بصمت صارخ.

المشكلة الحقيقية ليست في وجود هؤلاء الأشخاص بيننا، بل في الثقافة التي تسمح لهم بالتمدد والمسؤولين الذين ينصتون لهم بعمق ....عندما يصبح الصمت هو القاعدة الأساسية، والمواجهة مخاطرة، والعدل يؤجل بحجة "الاستقرار”، تبدأ المؤسسة بالتآكل....... يتحول  فيها الموظفين إلى جزر معزولة ومنقسمة، يخافون من بعضهم البعض أكثر مما يخافون من الفشل، وتقاس النجاحات ليس بما أنجز من عمل، بل بمن تم إقصاؤه خارج إطار اللعبة.

في هذا المناخ السلبي ، تتشوه المعايير والأسس..... المجتهد يتهم، والصادق يستبعد، والمنافق يكافأ لأنه "مرن” ويعرف كيف ينجو بنفسه، وهنا تكمن المأساة...عندما تصبح القيم عبئا، والمبادئ خطرا، يبدأ الانحدار الحقيقي..... لا أحد يصرخ، لكن الجميع يشعر بأن شيئا ما ينكسر في الداخل.

المؤامرات في بيئة العمل لا تقتل الأفراد فقط، بل تقتل الثقة في مؤسسات الدولة، وهي العملة الأهم .... بدون ثقة، لا يوجد فريق عمل، ولايوجد روح للعمل، وحين تغيب الروح، يصبح العمل مجرد أداء ميكانيكي بلا إبداع، بلا شغف، بلا معنى...وبلا قيمة مضافة.

 السؤال  كيف نصل إلى لحظة "أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض” دون أن نشعر؟
الإجابة مؤلمة جدا وبسيطة حين نرى الظلم ونسكت ونتغاضى، حين نسمع الوشاية ونمررها دون محاسبة، حين نقصي الحقيقة لأن مواجهتها باهضة، نحن نشارك  بشكل أو بآخر في صناعة المؤامرة بكل ما اوتينا من قوة.

الحل اليوم  لا يكمن في تبادل الاراء، بل في المواقف التي تحسم كل جدل ... في القدرة على قول "لا” عندما تكون "نعم” أسهل لنا.... تكمن في حماية الغائب كما نحمي أنفسنا بالضبط.... في بناء ثقافة لا تكافئ الذكاء الملتوي، بل النزاهة الواضحة..... القيادة هنا ليست منصبا، بل مسؤولية أخلاقية أن ترى ما لا يقال، وأن تفهم ما بين السطور، وأن تتدخل قبل أن تتحول الهمسات إلى قرارات لا رجعة بها.

 لا أحد ينجو طويلًا في بيئة تدار بالمكائد...... قد يربح البعض جولات بسيطة، لكن الخسارة الكبرى تكون للجميع..... لأن المؤسسة التي تسمح بأكل "الثور الأبيض”، ستكتشف متأخرة أن الدور سيأتي على الجميع… بلا استثناء.


حين ترى المؤامرة من حولك وتختار الصمت، لا تظن أنك خارجها…أنت  تؤجل دورك......فقط.