أعلنت فرنسا وبريطانيا اليوم، عن إبرام اتفاق جديد لمدة ثلاث سنوات، يهدف لوقف عبور المهاجرين غير النظاميين عبر بحر المانش في قوارب صغيرة. وبموجب الاتفاقية، تعهدت فرنسا بزيادة عدد قوات إنفاذ القانون على سواحلها بأكثر من النصف لمكافحة الهجرة غير النظامية إلى بريطانيا، ليصل العدد إلى 1400 عنصر بحلول عام 2029. في المقابل، ستقدم بريطانيا تمويلا يصل إلى 766 مليون يورو (حوالي 897 مليون دولار)، إلا أن ما يقارب ربع هذا المبلغ سيكون مشروطا. وقد استمر الخلاف بين البلدين لعدة أشهر بشأن تجديد معاهدة "ساندهيرست"، التي تحدد مساهمة بريطانيا المالية في جهود فرنسا لمنع المهاجرين من محاولة عبور البحر الخطير نحو بريطانيا. وقال كير ستارمر رئيس الوزراء البريطاني، إن التعاون البريطاني-الفرنسي "أوقف بالفعل عشرات الآلاف من عمليات العبور"، مضيفا أن "هذا الاتفاق التاريخي سيمكننا من الذهاب أبعد من ذلك، من خلال تعزيز الاستخبارات والمراقبة والوجود الميداني لحماية حدود بريطانيا". ووفقا لوثيقة صادرة عن وزارة الداخلية الفرنسية حول الاتفاق، فإنه إذا لم تحقق الإجراءات الجديدة نتائج كافية، بناء على تقييم سنوي مشترك، فسيتم إعادة توجيه التمويل نحو إجراءات جديدة. وحتى في حال عدم دفع الجزء المشروط، فإن المساهمة الأساسية لبريطانيا البالغة 580 مليون يورو تمثل زيادة قدرها 40 مليون يورو مقارنة بما دفعته بموجب الاتفاق السابق. من جانبها، أكدت شبانة محمود وزيرة الداخلية البريطانية أن هذا الاتفاق التاريخي سيوقف الهجرة غير الشرعية عبر هذه الرحلة الخطرة، وسيضع مهربي البشر خلف القضبان. ووفق الأرقام الرسمية البريطانية، وصل 41.472 شخصا إلى المملكة المتحدة بشكل غير قانوني عبر قوارب صغيرة في عام 2025، وهو ثاني أعلى رقم منذ بدء رصد هذه الظاهرة على نطاق واسع في عام 2018. كما لقي ما لا يقل عن 29 مهاجرا حتفهم في بحر المانش خلال عام 2025، وفق أرقام رسمية فرنسية وبريطانية. وأشارت فرنسا إلى أن عدد الوافدين إلى بريطانيا منذ بداية عام 2026 انخفض إلى النصف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما تم اعتقال نحو 480 مهربا في عام 2025، بحسب وزارة الداخلية الفرنسية.