أعلن محمد بهشتي، رئيس السلطة القضائية في إيران، اليوم الخميس، أن البحرية الإيرانية أخضعت 3 سفن لـ "إجراءات تأديبية" في مضيق هرمز أمس الأربعاء، في خطوة وصفتها طهران بأنها رد على انتهاكات للملاحة.
وأضاف بهشتي في تصريحات حادة أن القوات الأمريكية "لا تملك الشجاعة" للاقتراب من المضيق، مؤكداً سيطرة بلاده الكاملة على الممر المائي الاستراتيجي رغم الحصار والضغوط الخارجية.
اقتياد سفن محتجزة إلى بندر عباس
وأكدت تقارير استخباراتية ومصادر ملاحية لوكالة "رويترز" أن سفينتي حاويات استولت عليهما قوات الحرس الثوري الإيراني أمس (وهما السفينتان "MSC-FRANCESCA" و "EPAMINONDAS") قد جرى اقتيادهما إلى ميناء بندر عباس.
وتزعم طهران أن هذه السفن ارتكبت مخالفات بحرية وعمدت إلى "تضليل" أنظمة الملاحة، مما استوجب تدخل القوات البحرية واحتجازهما للتحقيق.
جباية رسوم عبور "نقدية" في هرمز
وكشف نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني، حميد رضا حاجي بابائي، عن تحول استراتيجي في إدارة المضيق؛ حيث أكد البدء الفعلي في تحصيل رسوم عبور من السفن التي تحصل على إذن بالمرور، معلناً إيداع أولى هذه العائدات في حساب البنك المركزي الإيراني. وأوضحت وكالة "فارس" نقلاً عن البنك المركزي تفاصيل هذه الإجراءات:
الدفع النقدي: عائدات الرسوم مقابل "خدمات الأمن" تُسلم نقداً.
تفاوت الرسوم: تختلف القيمة حسب نوع البضاعة، كميتها، ودرجة "المخاطرة" التي تمثلها السفينة.
الحق الحصري: تفرض الرسوم فقط على السفن الحاصلة على تصريح عبور إيراني."
يأتي هذا التصعيد الإيراني في وقت شهد فيه مضيق هرمز تراجعاً حاداً في حركة العبور (وصل إلى ما يقرب من الصفر لغير المصرح لهم) على مدار الأسابيع السبعة الماضية نتيجة الحرب والحصار المتبادل.
وبينما تصر طهران على تحويل الممر إلى مصدر للدخل القومي والضغط السياسي، يراقب العالم بقلق مصير خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية العالقة خلف جدران "الرسوم والتأديب" الإيرانية.