الشاعرة بسمة العليمات.
تكلم الجميع عن جريمة الكرك كما قد تكلموا و تكلمنا أيضا فيما مضى عن جرائم مشابهة غيرها،،و بدون أن أدخل بتفاصيل الذي تكلمنا عنه جميعاً،،لأن كثرة التحليل و التبرير و التفسير مزعجة و متعبة للقلب و الخاطر و لها جهاتها المختصة بها و بحيثياتها،،،لكن و آه من اللاكن،هناك نقاط جوهرية رغم بشاعة ما شهدنا و أسأل الله العلي القدير أن لا نشهد مرة أخرى ما شهدنا،،تساؤلات تملأ النفوس و ترهقها،،،لماذا هذا الكم الهائل و بهذه النوعية من الجرائم تحديداً،،هناك مؤكد حلقة مفقودة تجعل نفس هذه السيناريوهات هي هي و بكل مرة تعيد نفسها،،،نعم المشهد صعباً و مؤلماً و مؤذيا و همجيا و وحشيا و غير إنسانياً أبدا،، و ليس له من مبرراً عقلياً و وجدانيا واحدا و لو اجتمع محامو دفاع العالم كله....
لن أصف المشهد الذي شغلنا كلنا و كسر فينا الأمان بشكل كبير و عميق جدا،،،أتساءل هنا فقط عن ما قبل الجريمة،،و لست أعني بذلك طبعاً،،،كيف لمعت الفكرة الشيطانية بذهن القاتل و كيف خطط و كيف نفذ...الخ،لا بالطبع و أبدا..
أظن جازمة بأننا أمام ظاهرة صعبة،،و تراجعاً دينياً و أخلاقيا و منظومة قيمية بحاجة ماسة إلى إعادة ترميم بعد أن امتلأت الأدمغة بالسلبيات بحكم وفرة وسائل التواصل الاجتماعي و الرفقة السيئة و التقليد الأعمى لها،،نحن أمام ظاهرة مرعبة يستباح فيها الدم البريء بعد أن غزت المخدرات التجمعات الشابة التي تفتقر لكوابح الردع بسبب سوء التربية و غياب الرقابة الأسرية الحقيقية و إنعدام الحوار و تفشي البطالة و الفقر و القوانين و الأنظمة التي يحتاج الكثير منها للتعديل و التوازن تماشياً مع مستجدات الواقع و السعي للعدالة النسبية بين جميع الأطراف سواء داخل نطاق الأسرة أو حتى بالمجتمع بأكمله،،و أخيراً أرى عدالة الله هي الأساس و هي واضحة و صريحة بلا تحريف و لا مماطلة فمن أمن العقوبة فعلاً أساء الأدب و النص الإلهي جاء واضحاً صريحاً...
قال الله تعالى...
" و لكم في القصاص حياة يا أولي الألباب"
صدق الله العظيم
رحمك الله يا سراج و رحمك الله يا عبدالله و رحمك الله يا ليمار و ربط على قلب والدتكم..
الإعدام لقاتل البراءة في مهدها بلا ذنب و لا جريرة و إلا لا قدر الله سنشهد ما هو أفظع و شرع الله قد سبق و قد كان واضحاً و عادلاً و منصفا و أبلج،،و لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.