كشفت مصادر إيرانية مطلعة عن تفاصيل الخلاف الجوهري في المقترحات المتبادلة بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب، حيث تركزت العقدة في ملف اليورانيوم عالي التخصيب.
وأكدت المصادر أن إيران رفضت بشكل قاطع المطلب الأمريكي بنقل اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى خارج أراضيها، معربةً عن استعدادها فقط لـ "ترقيقه" إلى مستويات أدنى (3.7% و 20%) تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما قوبل المطلب الأمريكي بوقف التخصيب لمدة 20 عاماً بالرفض، في حين رفضت واشنطن بدورها مقترحاً إيرانياً بدفع غرامات مقابل خسائر الحرب.
في المقابل، صعد البيت الأبيض من نبرته تجاه طهران، مؤكداً لشبكة "فوكس نيوز" أن إيران باتت "مشلولة تماماً" تحت وطأة عملية "الغضب الاقتصادي".
وحذر المسؤولون الأمريكيون من أي محاولة إيرانية لعرقلة تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز، مشيرين إلى أن إنهاء حالة عدم الاستقرار التي تسببت بها طهران سيؤدي مباشرة إلى انخفاض أسعار النفط العالمية.
وشددت الإدارة الأمريكية على أن هدفها هو إبرام اتفاق طويل الأمد يقضي تماماً على التهديد النووي الإيراني.
سياسياً، دخل البرلمان الإيراني على خط المواجهة، حيث أكد رئيسه الجاهزية لـ "جميع الخيارات" والقدرة على مفاجأة الخصم، معتبراً أن الاستراتيجيات الأمريكية الخاطئة ستؤدي إلى نتائج كارثية.
وبينما يراهن ترامب على ازدياد ضعف طهران يوماً بعد يوم لانتزاع تنازلات كبرى، تتمسك إيران بمواقفها الرافضة لإخراج المواد النووية، مما يضع جهود الوساطة الحالية أمام اختبار حقيقي لتجاوز فجوة الشروط المتبادلة.