أكد مساعد مدير صندوق الحسين للإبداع والتفوق فائق حجازين أن التواصل الإيجابي وإشراك الشباب في صناعة القرار يشكلان جوهر عمل المنتدى الذي ينظمه الصندوق، مشيرا إلى أن المنتدى نجح خلال العامين الماضيين في إحداث أثر ملموس عبر خلق مساحة لتلاقي الخبرات وتعزيز العمل المؤسسي بين الشباب.
وأوضح حجازين أن الصندوق، التابع لـ البنك المركزي الأردني، تأسس عام 1999 وفاء لذكرى الملك الراحل الحسين بن طلال، ويعمل على تنفيذ برامج ومبادرات تتقاطع مع اهتمامات الشباب، إلى جانب إطلاق جوائز اقتصادية ومشاريع مرتبطة بالإنتاج الغذائي، خاصة للمزارعين الشباب، تحولت العديد منها إلى مشاريع قائمة على أرض الواقع تسهم في معالجة التحديات التي تواجه القطاع الزراعي.
وبيّن في حديث لراديو هلا من منتدى تواصل 2026، أن الصندوق ينفذ برنامجين رئيسيين، أولهما برنامج "أسس مصنع” المخصص لطلبة الصفين التاسع والعاشر في مدارس الملك عبد الله الثاني للتميز، حيث يركز على تدريب الطلبة على التفكير بتصميم مصانع ومشاريع تعالج مشكلات مجتمعاتهم المحلية، والعمل على تطوير الأفكار وتحويلها إلى نماذج أولية قابلة للتطبيق.
وأضاف أن البرنامج الثاني يحمل اسم "انطلق”، ويستهدف طلبة التخصصات التطبيقية في الجامعات الأردنية، انطلاقا من فكرة تحويل مشاريع التخرج الجامعية إلى حلول عملية للأولويات الوطنية، بما يتوافق مع مستهدفات خطة التحديث الاقتصادي.
وأشار إلى أن النسخة الأولى من البرنامج شهدت مشاركة أكثر من 200 مشروع جامعي، جرى اختيار 70 مشروعا منها للوصول إلى المرحلة النهائية، على أن يتم الشهر المقبل اختيار 21 مشروعا فائزا ضمن سبعة قطاعات مرتبطة بمسرعات النمو الاقتصادي.
وأشار حجازين إلى أن لجان التحكيم ضمت أكاديميين وخبراء من القطاع الخاص في مختلف المجالات، لافتا إلى أن المشاريع الفائزة ستحصل، إلى جانب الطلبة والمشرفين والجامعات، على جوائز مالية ودراسات جدوى وفرص تشبيك مع المؤسسات الداعمة، بهدف تحويل مشاريع التخرج إلى مشاريع إنتاجية قادرة على توفير فرص عمل للشباب.
وكشف عن توجه الصندوق لافتتاح معرض خاص بالمشاريع الفائزة، ودعوة ممثلي القطاع الخاص للاطلاع عليها، بما يتيح فرصا للاستثمار حتى في المشاريع التي لم تحصد الجوائز "لكنها تمتلك قابلية للتطوير والتنفيذ”.
وأكد أن وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي تقدمان دعما واضحا لهذه المبادرات، إضافة إلى العمل مستقبلا على فتح مجالات تعاون جديدة مع مديرية الثقافة العسكرية، مشددا على أن البيئة التعليمية الداعمة تسهم في تعزيز الإبداع لدى الطلبة وتحفيزهم على دراسة مشكلات مجتمعاتهم وتقديم حلول مبتكرة لها.
واستعرض حجازين عددا من النماذج الناجحة التي دعمها الصندوق، من بينها مشروع متخصص في بسترة حليب الإبل، والذي استطاع رفع مدة صلاحية الحليب إلى سبعة أيام، رغم أن أصحاب المشروع لا يمتلكون قطعان إبل، حيث جرى ربطهم بمربي الإبل في البادية، ما أسهم في خلق فرص عمل مستدامة ودعم سلاسل التوريد المحلية، واصفا المشروع بأنه نموذج وطني يدعو للفخر ويعكس قدرة الشباب الأردني على الابتكار والتطوير.