شهدت محافظتا القليوبية والشرقية في مصر جريمتي قتل أسريتين في توقيت متزامن، حيث أقدم زوجان على إنهاء حياة زوجتيهما بسبب خلافات مالية وشكوك شخصية.
وتمكنت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية المصرية من ضبط المتهمين في الواقعتين، وإحالتهما إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات لكشف الملابسات الكاملة واتخاذ الإجراءات القانونية.
جريمة شبرا الخيمة: الشك والأزمات المالية ينتهيان بخنق زوجة
في منطقة "عزبة بدران" التابعة لحي ثان شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، ألقت شرطة المباحث القبض على جزار يدعى "محمد"، بعد قيامه بخنق زوجته "نادية" (ربة منزل) داخل شقتهما السكنية. ودلت التحريات الأمنية أن الزوجين تربطهما علاقة زوجية امتدت لثمانية أعوام، وأسفرت عن إنجاب طفلين.
وأظهرت التحقيقات الأولية أن الجريمة نتجت عن تصاعد الخلافات الزوجية الناشئة عن الضغوط المعيشية؛ حيث بدأت المشاكل تتفاقم بعد خروج الزوجة للعمل للمساعدة في نفقات المنزل، مما فتح بابا للمشاجرات اليومية حول المبالغ المالية.
وفي ليلة الحادث، توجه الزوج إلى المنزل إثر شكوك ساورته، ونشبت بينهما مشادة كلامية حادة تطورت إلى اعتداء بدني، أقدم خلاله الزوج على خنق زوجته بيديه حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، قبل أن يقوم بإبلاغ جيرانه وتسليم نفسه للشربة.
فاجعة الشرقية: نحر زوجة شابة أمام أطفالها وإشعال النار في المنزل
وفي توقيت متقارب، شهدت إحدى قرى محافظة الشرقية جريمة أخرى، حيث أقدم عامل في مقهى يدعى "محمد" على نحر زوجته الشابة "سماح" (23 عاما) أمام أعين طفليهما الصغيرين. وتبين من التحقيقات أن خلافات أسرية مزمنة كانت تعصف بالاستقرار المنزلي للأسرة التي تزوجت منذ 8 سنوات.
وفقا للمحاضر الرسمية، تجددت المشاجرة بين الطرفين، حيث استل الزوج سكينا حادا من المطبخ، ووجه لزوجته طعنات متفرقة قبل أن يقوم بنحر عنقها.
وعقب ارتكاب الجريمة، أضرم المتهم النار في الشقة السكنية لمحو الآثار الجنائية وفر هاربا، إلا أن صرخات طفلته في الشارع نبهت الأهالي الذين أبلغوا الأجهزة الأمنية ورجال الإطفاء.
وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على الحريق، بينما ألقت قوات الشرطة القبض على الجاني في وقت قياسي.
قرارات النيابة العامة والإجراءات القانونية
بعد معاينة مسرحي الجريمتين من قبل النيابة العامة ورجال المعمل الجنائي، تم نقل جثماني الضحيتين إلى ثلاجات المستشفيات المعنية. وأصدرت النيابة العامة قرارا بحبس المتهمين أربعة أيام على ذمة التحقيقات الجارية، مع التوجيه بندب مصلحة الطب الشرعي لتشريح الجثتين وتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، وإرفاق التقارير الفنية لملفات القضايا تمهيدا لإحالتهما إلى محكمة الجنايات وفقا للمواد القانونية المعمول بها