أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن إيران تجري مناقشات مع سلطنة عُمان للتعاون في إنشاء نظام يفرض رسوم خدمات على السفن العابرة لمضيق هرمز الاستراتيجي، وسط مؤشرات على تحول في الموقف العُماني الذي بات يطالب بحصة من هذه العائدات المالية المحتملة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين مطلعين ومصادر أخرى، القول إن سلطنة عُمان التي رفضت في البداية الشراكة مع طهران بشأن المضيق، تبدي الآن استعداداً للدفع بالخطة واستخدام نفوذها لدى دول الخليج والولايات المتحدة لتمريرها، بعد إدراكها للعوائد الاقتصادية المتوقعة، مؤكدة ما نشرته وكالة "بلومبيرغ نيوز" مسبقاً حول هذا التنسيق المشترك.
وتأتي هذه التحركات بعد تأسيس طهران لـ "هيئة مضيق الخليج الإيرانية" التي أعلنت تحديد حدود إشرافها واشتراط الحصول على تصاريح للمرور، وذلك في أعقاب التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة أواخر فبراير الماضي إثر هجمات أمريكية وإسرائيلية، حيث تسعى إيران للحفاظ على نفوذها الاقتصادي وتوليد إيرادات عبر المضيق الذي يمر من خلاله نحو خمس النفط والغاز المسال عالمياً.
من جانبه، رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فكرة فرض أي رسوم على الملاحة في المضيق، مؤكداً من المكتب البيضاوي تمسك واشنطن بحرية الملاحة باعتباره ممرّاً مائياً دولياً، فيما وصف وزير الخارجية ماركو روبيو المسعى الإيراني بأنه غير مقبول ويجعل التوصل إلى أي اتفاق دبلوماسي مستحيلاً.
وتحاول طهران ومسقط صياغة المقترح تحت بند "رسوم خدمات متخصصة وبيئية" وليس "رسوم عبور" لتجنب الصدام مع القانون الدولي، إذ تحظر اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام ألف وتسعمائة واثنين وثمانين فرض ضرائب لمجرد المرور، وتلزم قواعدها الدول بالعبور الحر دون عوائق.
ونقلت الصحيفة عن أستاذ القانون البحري الدولي في كلية الحرب البحرية الأمريكية، جيمس كراسكا، قوله إن النظام الدولي يحظر جباية أموال مقابل المرور بالمضائق، موضحاً أنه على الرغم من قانونية بعض الرسوم في حال تقديم خدمات فعلية، إلا أن محاولة فرض مبالغ على ممر مائي ظل مجانياً لعقود ستواجه تعقيدات قانونية وصعوبة في إثبات مشروعيتها.