شهدت قرية "صندفا" التابعة لمركز بني مزار شمال محافظة المنيا المصرية، واقعة إنسانية مؤثرة، حيث توفي شاب مصري يُدعى "أسامة" أثناء مراسم تشييع جثمان والده، ليلحق به بعد دقائق قليلة من دفنه، إثر تعرضه لصدمة نفسية حادة وعجز جسده عن تحمل فاجعة الفراق.
وأفاد مشاركون في التشييع، أن الشاب سقط مغشياً عليه بشكل مفاجئ وسط المقابر خلال اللحظات الأخيرة لمواراة جثمان والده الثرى.
وسارع الأهالي بنقله على الفور إلى مستشفى صندفا القريب من المدافن في محاولة لإنقاذه وإسعافه، إلا أنه توفي فور وصوله وعقب توقيع الكشف الطبي عليه، بحسب التقرير الطبي، الذي رجح أن تكون الوفاة ناتجة عن هبوط حاد في الدورة الدموية بسبب الحزن والانهيار النفسي الشديد.
وأفاد المقربون من الشاب الراحل بأنه كان يمر بحالة صدمة غير طبيعية منذ لحظة إعلان وفاة والده، حيث بدا منهاراً تماماً منذ الساعات الأولى، وظل يردد كلمات مقتضبة يعبر فيها عن عمق تعلقه بالراحل، مؤكداً للحاضرين أن والده لم يكن مجرد أب، بل كان أقرب أصدقائه ورفيق حياته الدائم.
وتسببت الواقعة في حالة من الذهول والصدمة العارمة بين أبناء قرية صندفا، الذين تحولت مشاعرهم من مؤازرة الأسرة في فقدان الأب إلى فاجعة أكبر.
وبعد أن انتهى الأهالي لتوهم من دفن الأب، اضطروا للعودة مجدداً إلى ذات المقابر لتشييع جثمان الابن ومواراته الثرى إلى جوار أبيه.
وخيّم الصمت والأسى الشديد على أرجاء المركز والقرية في مشهد وداع مزدوج وثقيل، وصفه الأهالي بأنه أحد أصعب المواقف الإنسانية التي شهدتها المنطقة.