حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
مجلس
شباب 21.. تجربة وطنية تؤكد أن الشباب يصنعون المستقبل
نيروز
– خاص – محمد محسن عبيدات
في مشهد
شبابي وطني يعكس حيوية المجتمع الأردني وإيمان الشباب بدورهم في صناعة المستقبل، سجل
مركز نحن ننهض إنجازا جديدا يضاف إلى مسيرة العمل الشبابي المؤسسي، بعد الإعلان عن
النتائج النهائية لانتخابات مجلس شباب 21 في دورته الثالثة، والتي جاءت بمشاركة قياسية
وغير مسبوقة أكدت أن صوت الشباب الأردني بات أكثر حضورا وتأثيرا في المشهد العام.
وبرؤية
طموحة يقودها الشاب المبدع عامر أبو دلو، استطاع المركز أن يرسخ نموذجا متقدما في العمل
الديمقراطي الشبابي، يقوم على الشفافية والتنظيم والتفاعل الحقيقي مع قضايا الشباب
وتطلعاتهم، ليصبح مجلس شباب 21 منصة وطنية رائدة تعكس وعي الجيل الجديد وقدرته على
المشاركة وصناعة القرار.
وقد شهدت
الانتخابات مشاركة 98,262 مقترعا ومقترعة من أصل 111,087 مسجلا على المنصة الإلكترونية،
بنسبة مشاركة بلغت 88%، وهي نسبة استثنائية تجاوزت معدلات المشاركة في العديد من الاستحقاقات
الانتخابية محليا وإقليميا، ما يؤكد الثقة الكبيرة التي يحظى بها المجلس والمركز بين
أوساط الشباب الأردني، كما سجلت الدورة الثالثة نموا لافتا في حجم المشاركة بلغ
51.2% مقارنة بالدورة الثانية عام 2023، والتي شارك فيها نحو 65 ألف مقترع ومقترعة،
في دلالة واضحة على اتساع قاعدة الاهتمام بالعمل العام الشبابي وتصاعد الإيمان بأهمية
المشاركة الديمقراطية كوسيلة للتغيير والتأثير.
وتنافس
في الانتخابات 84 مرشحا ومرشحة على 20 مقعدا في المجلس، بمعدل 4.2 مرشح لكل مقعد، في
أجواء اتسمت بالحيوية والتنافس المسؤول، فيما تمكنت المنصة الإلكترونية التي صممها
فريق المركز من رصد ورفض 12,825 محاولة مخالفة لشروط التصويت قبل احتسابها، الأمر الذي
يعكس المستوى التقني المتقدم والدقة العالية في إدارة العملية الانتخابية، كما شارك
في الانتخابات 2,263 ناخبا وناخبة من المنتسبين للأحزاب السياسية، في مؤشر يعكس تنامي
الوعي السياسي لدى الشباب وحرصهم على الانخراط في الحياة العامة ضمن أطر ديمقراطية
منظمة.
وعلى صعيد
تمكين المرأة، حققت الانتخابات حضورا نسائيا بارزا، حيث فازت 6 سيدات بعضوية المجلس
بنسبة تمثيل بلغت 30%، متجاوزات الحد الأدنى للكوتا القانونية بمقعدين إضافيين، في
صورة مشرقة تؤكد الدور المتنامي للمرأة الأردنية الشابة في مختلف ميادين العمل الوطني
والشبابي.
وفي نتائج
الدائرة العامة الحزبية، تصدر حزب الميثاق الوطني المشهد بحصوله على 20,615 صوتا وفوزه
بثلاثة مقاعد، فيما جاء حزب المبادرة في المركز الثاني بـ13,815 صوتا ومقعدين، بينما
حصد حزب الإصلاح 4,953 صوتا وفاز بمقعد واحد، كما بلغ مجموع الأصوات على مستوى الدوائر
المحلية 159,380 صوتا، إضافة إلى 39,383 صوتا للدائرة العامة الحزبية، فيما سجلت دائرة
إربد الثانية 102,144 صوتا مقابل 57,236 صوتا لدائرة إربد الأولى، في مؤشر واضح على
حجم التفاعل الشعبي والشبابي الكبير مع هذه التجربة الديمقراطية.
وسجل المرشح
محمد محي الدين العثامنة عن لواء بني عبيد أعلى رقم تنافسي في الانتخابات بحصوله على
11,423 صوتا، بينما بلغت ذروة التصويت 192 صوتا في الدقيقة الواحدة عند الساعة الثانية
ظهرا، في مشهد يعكس الحماس والإقبال الكبيرين على المشاركة، فيما أظهرت الإحصائيات
أن 65% من المشاركين كانوا من الفئة العمرية بين 18 و35 عاما، وهي الفئة الأكثر حضورا
وتفاعلا، بينما بلغت نسبة مشاركة الذكور 60% مقابل 40% للإناث، كما استقبلت غرفة العمليات
821 اتصالا واستفسارا خلال يوم الاقتراع، ما يعكس حجم التفاعل والتنظيم والمتابعة الدقيقة
للعملية الانتخابية.
إن ما
حققه مركز نحن ننهض في هذه الدورة لا يمكن اعتباره مجرد نجاح انتخابي عابر، بل هو تجربة
وطنية ملهمة تؤكد أن الشباب الأردني يمتلك الوعي والطاقة والقدرة على إحداث التغيير
الإيجابي حين تتوفر له المساحة والثقة والقيادة الواعية، وقد استطاع المركز بقيادة
عامر أبو دلو أن يحول فكرة المشاركة الشبابية إلى واقع حي نابض بالحيوية، وأن يقدم
نموذجا يحتذى في العمل المؤسسي الديمقراطي القائم على الإبداع والتطوير والانفتاح على
طاقات الشباب الأردني في مختلف المحافظات.
وفي ختام
هذا المشهد الوطني المشرق، يبقى مجلس شباب 21 رسالة أمل متجددة بأن الأردن، بقيادته
وشبابه ومؤسساته الوطنية، يمضي بثقة نحو المستقبل، وأن صوت الشباب لم يعد مجرد طموح
مؤجل، بل أصبح شريكا حقيقيا في صناعة الغد، ورقما صعبا في معادلة التنمية والتحديث
والبناء الوطني.