وجهت النائب ديمة طهبوب ستة اسئلة رقابية موسعة الى الحكومة، ضمن تحرك وصفته بـ"هاتريك رقابي"، يركز على ملفات استراتيجية ذات ابعاد صحية واقتصادية وسياحية، الى جانب قضايا راهنة ترى انها تحتاج الى معالجة استباقية وسياسات واضحة.
ثلاثة محاور على طاولة الرقابة
وبينت طهبوب ان اسئلتها النيابية شملت ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في ارتفاع نسب التدخين في الاردن وتداعياته الصحية والاقتصادية والبيئية، ومدى التزام القطاع السياحي بالمدونات العالمية لاخلاقيات السياحة واثر ذلك على الفعاليات السياحية، اضافة الى ملف المعادن الحرجة والاستراتيجية في الاردن وخطط الحكومة في التنقيب والاستثمار والاستكشاف.
التدخين بين العوائد والكلف
وسالت طهبوب رئيس الوزراء عن الاستراتيجية الوطنية الحالية للحد من التدخين، ونسب الانجاز في تنفيذها خلال السنوات الخمس الماضية، اضافة الى حجم الايرادات المتحققة من ضرائب التبغ مقارنة بالكلف الصحية المباشرة وغير المباشرة الناتجة عن التدخين، بما يشمل علاج امراض السرطان والقلب والجهاز التنفسي.
حماية الاطفال والاسر محدودة الدخل
واستفسرت طهبوب عن وجود دراسات حكومية تقارن بين عوائد التبغ وكلفه الاقتصادية والاجتماعية والصحية، والاجراءات المتخذة للحد من استهداف الاطفال واليافعين بمنتجات التبغ والسجائر الالكترونية، ومدى تطبيق قانون الصحة العامة في الاماكن الخالية من التدخين، الى جانب سياسات حماية الاسر محدودة الدخل من الاعباء المالية المرتبطة باستهلاك التبغ.
ضرائب التبغ وتمويل الوقاية
وطالبت طهبوب بتوضيح امكانية تخصيص جزء من الضرائب المفروضة على التبغ لتمويل برامج الوقاية والعلاج والتوعية، خصوصا في ظل تقديرات تشير الى احتمال ارتفاع الكلفة الصحية المرتبطة بالتدخين الى مستويات قد تتجاوز نصف مليار دينار سنويا بحلول عام 2030.
المعادن الحرجة والاستثمار المستقبلي
ووجهت طهبوب اسئلة الى وزير الطاقة والثروة المعدنية حول المعادن الحرجة والاستراتيجية في الاردن، وابرز المواقع الجغرافية المحتملة لوجودها، والكميات المقدرة وفق الدراسات الحديثة، وقيمتها الاقتصادية ودورها في الصناعات الحديثة وسلاسل التوريد العالمية.
وتضمنت الاسئلة استفسارات حول وجود استراتيجية وطنية متكاملة لقطاع المعادن الحرجة، وحجم الاستثمارات المحلية والاجنبية فيه، واليات منع تصدير الخامات دون تحقيق قيمة مضافة من خلال التصنيع، اضافة الى التعاون الدولي والتقديرات الحكومية للعوائد المتوقعة خلال السنوات العشر المقبلة، ومدى توفر قاعدة بيانات وطنية محدثة لهذه المعادن
السياحة والالتزام بالمعايير الاخلاقية
وفي الملف السياحي، سالت طهبوب وزير السياحة والاثار عن السياسات المعتمدة لضمان توافق الفعاليات السياحية مع القيم الثقافية والدينية والاجتماعية في الاردن، ومدى وجود معايير اخلاقية واضحة عند منح التراخيص للانشطة والحفلات السياحية.
رقابة على الفعاليات السياحية
وشملت الاسئلة مدى التزام الوزارة بالمدونة العالمية لاخلاقيات السياحة، وعدد الشكاوى او المخالفات المسجلة خلال السنوات الثلاث الماضية، واليات الرقابة والتنسيق مع المجتمعات المحلية، والاجراءات المتخذة اثناء اقامة الفعاليات لضمان الالتزام بالشروط الممنوحة.
فعالية البترا في عيد الاضحى
وتطرقت طهبوب الى فعالية اقيمت في البترا خلال عيد الاضحى، مستفسرة عن حصولها على التراخيص اللازمة، والمعايير التي اعتمدت للموافقة عليها، والجهة المسؤولة عن الرقابة الميدانية، وامكانية ايقاف او تعديل فعاليات مخالفة خلال السنوات الاخيرة.
واكدت طهبوب ان هذا التحرك الرقابي ياتي في اطار متابعة اداء الحكومة بعد انتهاء الدورة العادية الثانية وفض الدورة العادية لمجلس النواب، ومتابعة الالتزامات الحكومية المرتبطة بتوصيات المجلس، بما في ذلك قضايا الموازنة والمنحة الاوروبية وملف بيئة العمل والضغوط النفسية، ضمن مسار رقابي مستمر يهدف الى رفع كفاءة السياسات العامة وتحقيق نتائج اكثر فاعلية.