ارتفع اليوان الصيني اليوم الثلاثاء، إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من 3 سنوات مقابل الدولار، لكن المكاسب كانت محدودة مع تقييم المستثمرين بحذر محادثات أمريكا وإيران.
وارتفع اليوان في المعاملات الداخلية إلى أعلى مستوى له عند 6.7621 مقابل الدولار في تعاملات الصباح، وهو أقوى مستوى له منذ فبراير/شباط 2023، قبل تداوله عند 6.7625 في الساعة 07:15 بتوقيت أبوظبي.
وصعد اليوان في المعاملات الخارجية أيضا، مسجلا في أحدث تعاملات 6.7609 للدولار.
وأعلن لبنان أمس الإثنين عن وقف إطلاق نار جزئي بين حزب الله وإسرائيل، في ما يمكن اعتباره خفضا محدودا لتصعيد الصراع الذي أودى بحياة الآلاف وأجج الحرب الأوسع نطاقا بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وفي وقت سابق، قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إن طهران أوقفت المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة وقد تنهي وقف إطلاق النار، مستشهدة بالحرب في لبنان. ومن ناحية أخرى، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات مع إيران مستمرة "بوتيرة سريعة".
وقال محللو بنك (إيه.إن.زد) في مذكرة "لا تزال الأسواق متفائلة بأن الولايات المتحدة وإيران ستبرمان قريبا اتفاقا لإنهاء الصراع وفتح مضيق هرمز".
وعدلوا توقعاتهم بشأن ارتفاع قيمة اليوان للربعين الثاني والثالث إلى 6.75 و6.73 على التوالي، من 6.80 و6.75 في توقعات نشرت الشهر الماضي، "لتعكس قوة اليوان في الآونة الأخيرة مع الحفاظ على الهدف المحدد بنهاية العام عند 6.70".
الدولار مستقر أمام العملات الرئيسية
استقر الدولار اليوم الثلاثاء في ظل اتباع الأسواق نهج الانتظار والترقب تجاه محادثات السلام في الشرق الأوسط، لكن أوجه عدم اليقين الجيوسياسي الأوسع نطاقا أبقت المتداولين في حالة توتر.
وتعامل المستثمرون بحذر مع أي تقدم نحو إنهاء حرب إيران، نظرا لهشاشة وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران الذي تسنى التوصل إليه في أوائل أبريل/نيسان.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس العملة مقابل ست عملات رئيسية، عن المكاسب التي حققها في وقت سابق بعد الإعلان اللبناني أمس.
وكتبت كريستينا كليفتون، كبيرة محللي العملات في بنك كومنولث أستراليا، في مذكرة "نتوقع أن تتفق الولايات المتحدة وإيران على معاودة فتح مضيق هرمز تدريجيا وتمديد وقف إطلاق النار 60 يوما للتفاوض بشأن تخصيب اليورانيوم الإيراني في وقت ما هذا الأسبوع".
وأضافت "الأخبار الجيدة بخصوص انتهاء الحرب ستؤثر سلبا على الدولار لأنه من عملات الملاذ الآمن".
استقر مؤشر الدولار عند 99.17، في حين ارتفع اليورو 0.03% إلى 1.1634 دولار، وصعد الجنيه الاسترليني 0.07% إلى 1.346 دولار.
وكان الدولار ارتفع في بداية الصراع، الذي اندلع في 28 فبراير/شباط، مدعوما بالطلب على الملاذات الآمنة وتعرض الاقتصاد الأمريكي على نحو محدود نسبيا للتضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة. ومع ذلك، تراجع عن بعض تلك المكاسب بسبب عدم اليقين المحيط بمسار الصراع.