الأخ العزيز الشيخ أبو سامر الحويان إن الكلمات مهما بلغت من البلاغة تبقى عاجزة عن وصف ما تحظى به من مكانة واحترام وتقدير في المجتمع الأردني، فقد عرفك الناس رجلاً صاحب مواقف مشرفة، وحاضراً في ميادين الخير والإصلاح وخدمة الناس، وساعياً دائماً إلى رأب الصدع وجمع الكلمة وتقريب وجهات النظر بين الجميع.
لقد كان لك دور بارز ومؤثر في حل العديد من القضايا والمشكلات المعقدة التي احتاجت إلى الحكمة والرزانة والخبرة، فكنت على الدوام من الرجال الذين يُلجأ إليهم عند الشدائد، ويُستأنس برأيهم في المواقف الصعبة، لما تتمتع به من حكمة وبعد نظر وحرص صادق على تحقيق الوفاق والإصلاح بين الناس.
وأنت امتدادٌ لتاريخ عريق وإرثٍ مشرف ورثته عن الآباء والأجداد الذين عُرفوا بالكرم والشهامة والنخوة والوقوف إلى جانب الحق، فحافظت على هذه القيم الأصيلة ورسختها بأفعالك ومواقفك النبيلة، حتى أصبحت اسماً يحظى بالاحترام والتقدير بين أبناء الوطن وفي مختلف المجالس والملتقيات العشائرية والاجتماعية.
لقد عرفك الجميع رجلاً للواجب، لا تتأخر عن تلبية نداء الخير، ولا تتوانى عن الوقوف إلى جانب المحتاج والمظلوم، وتسعى دائماً إلى تعزيز قيم المحبة والتسامح والتكاتف بين أبناء المجتمع. وهذه الصفات لم تأتِ من فراغ، بل هي ثمرة تربية أصيلة وأخلاق رفيعة ومسيرة طويلة من العطاء والعمل المخلص.
كما أن لك حضوراً مميزاً بين أبناء والقبائل والعشائر الاردنية الذين يقدرون فيك صدق الكلمة ووفاء الموقف وحسن التعامل، فحظيت بمحبتهم واحترامهم، وأصبحت محل ثقة وتقدير لدى الجميع.
وما ذلك إلا نتيجة لما قدمته من جهود مخلصة ومبادرات طيبة ومواقف مشرفة تركت أثراً طيباً في نفوس الناس.
إن الرجال يُعرفون بمواقفهم، وأنت من الرجال الذين تركوا بصمات واضحة في خدمة مجتمعهم ووطنهم، فكنت مثالاً للرجل الحكيم الذي يجمع ولا يفرق، ويصلح ولا يفسد، ويعمل بصمت وإخلاص بعيداً عن الأضواء، واضعاً مصلحة الوطن والناس فوق كل اعتبار.
ابو سامر نسأل الله العلي القدير أن يحفظك ويمدك بموفور الصحة والعافية، وأن يبارك في عمرك وجهودك، وأن تبقى كما عهدناك صاحب مروءة ومواقف نبيلة، ووجهاً من وجوه الخير والإصلاح، وركناً من أركان المحبة والتآخي في مجتمعنا الأردني العزيز.
لك منا ومن كافة كوادر نيروز الإخبارية كل الاحترام والتقدير، ولتاريخك الحافل بالعطاء أصدق مشاعر الاعتزاز والفخر.