أصدر حزب الله بيانا رسميا أكد فيه أن الرد الصاروحي الإيراني على كيان الاحتلال جاء دفاعا عن الشعب اللبناني، ويمثل رسالة التزام أخلاقي وسياسي وميداني من الجمهورية الإسلامية تجاه لبنان
وأوضح البيان أن هذا الرد كان ضروريا بعد أن تمادى العدو، بغطاء كامل من الإدارة الأمريكية، في ارتكاب جرائمه ضد البلاد، وإعادة استهداف الضاحية الجنوبية في إطار خروقه المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، مما يؤكد استخفافه بالاتفاقات الدولية.
وأشار الحزب إلى أن التحرك الإيراني يسعى لصون الاستقرار عبر إجبار العدو على الالتزام بالتفاهمات، مع الإشادة بالدعم المشكور من حركة أنصار الله في اليمن لردع الاحتلال وإفهام واشنطن أن دعمها للعدوان سيطيح بكل الاتفاقات، خصوصا مع إصرار طهران على تضمين أي اتفاق وقفا شاملا لإطلاق النار في كل الجبهات وبالأخص في لبنان، كمقدمة لفرض الانسحاب وعودة النازحين وإعادة الإعمار وإطلاق الأسرى.
موقف حزب الله من الاتهامات الداخلية ضد الدور الإيراني
شدد البيان على أن الدعم الإيراني للحقوق اللبنانية المشروعة، وتحمل طهران للتكلفة المادية والسياسية، يؤكد أن إيران هي من تساند لبنان انطلاقا من مبادئها الإنسانية والعلاقات التاريخية بين الشعبين، حيث أسهمت دائما في دعم المقاومة لتحرير الأرض وإعادة بناء ما هدمه الاحتلال.
واعتبر الحزب أن هذا الموقف المشرف يستحق الشكر من السلطة اللبنانية وليس التنكر أو الإساءات المتعمدة الاستجابة لإملاءات خارجية لن تؤثر على صدقية هذا الوفاء.
كما أعلن الحزب رفضه الكامل للاتهامات الصادر عن بعض جهات السلطة، بما في ذلك البيان المشترك مع الإدارة الأمريكية، وصفا إياه بأنه خارج عن قواعد العلاقات الدبلوماسية واصطفاف مرفوض لا يخدم سوى الاحتلال.
دعوة للسلطة اللبنانية لاستغلال مظلة مفاوضات إسلام آباد
ودعا حزب الله السلطة اللبنانية إلى اغتنام الفرصة المتاحة لتصحيح علاقتها الرسمية مع الجمهورية الإسلامية بما يخدم مصالح الدولتين، والاستفادة من الدعم الإيراني لتحقيق الأهداف الوطنية، خصوصا في ظل تشكل المظلة الإقليمية الجديدة المنبثقة من مفاوضات إسلام آباد.
وأكد البيان أن الدولة في لبنان تنال بذلك قدرة أكبر على خوض مفاوضات غير مباشرة مع العدو، مستندة إلى تلك المظلة الإقليمية وإلى عناصر القوة التي تشكلها المقاومة وصلابة الموقف الشعبي والتفاهمات الداخلية، مما يمكنها من تحقيق مطالب الشعب في تحرير أرضه، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار، وصون السيادة الوطنية كاملة.