أكد رئيس مجلس النواب مازن القاضي، أنه على مدى 27 عاماً من تولي جلالة الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية، قاد جلالته مشروعاً وطنياً متكاملاً قام على بناء الدولة الحديثة وتعزيز قدرتها وتمكينها من مواجهة التحديات والتكيف مع المتغيرات.
وقال خلال مداخلته على راديو هلا عبر برنامج يا هلا، إننا اليوم نستذكر بكل فخر واعتزاز عيد الجلوس الملكي، هذه المناسبة التي تجسد مسيرة سبعة وعشرين عاماً من القيادة الهاشمية الحكيمة والإنجازات والبذل والعطاء في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله.
وأضاف أن الرؤية الملكية السامية ارتكزت على الاستثمار بالإنسان الأردني باعتباره محور التنمية وغايتها، إلى جانب تطوير المؤسسات وتعزيز سيادة القانون وترسيخ قيم العدالة والكفاءة.
وتابع ان الأردن شهد خلال هذه السنوات محطات مهمة في مجال التنمية الاقتصادية والتحديث الإداري والتحديث السياسي، وتم إطلاق عدد من المبادرات والاستراتيجيات التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة للمواطن وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وبين أن ما يميز الرؤية الملكية أنها لم تقتصر على التعامل مع التحديات الآنية فقط، بل كانت تنظر إلى المستقبل وتؤسس لمسار مستدام من الإصلاح والتطوير، الأمر الذي مكّن الأردن من الحفاظ على استقراره ومكانته رغم الظروف الإقليمية والدولية المعقدة.
واشار القاضي إلى أن مشروع التحديث السياسي الذي وجه به جلالة الملك ويحظى برعايته يمثل نقلة نوعية في حياتنا السياسية الأردنية، وجاء بهدف تعزيز المشاركة السياسية وتطوير العمل الحزبي والعمل البرلماني البرامجي.
واكد أن هذه الرؤية انعكست بشكل مباشر على عمل مجلس النواب من خلال تحديث المنظومة التشريعية التي تنظم حياتنا السياسية، وفي مقدمتها قوانين الانتخاب والأحزاب السياسية، كما أسهمت مخرجات مشروع التحديث السياسي في تعزيز حضور الأحزاب داخل البرلمان ورفع مستوى العمل البرامجي الحزبي والسياسي تحت القبة، ورسخت دور المجلس التشريعي والرقابي وعززت الشراكة بين مختلف مؤسسات الدولة.
وقال إن مجلس النواب يعمل باستمرار على تطوير أدائه بما ينسجم مع الرؤية الملكية ويخدم مسيرة الإصلاح الشامل ويحقق تطلعات المواطنين والأردنيين.
وأكد القاضي على أن رؤية التحديث السياسي شددت توسيع قاعدة المشاركة وتمكين الشباب والمرأة من الانخراط بصورة أكبر في عملية صنع القرار، حيث جاءت التشريعات المنظمة للحياة السياسية لتعطي المرأة والشباب مساحة أوسع للمشاركة في العمل الحزبي والعمل البرلماني، ما أسهم في رفد الحياة السياسية بأفكار وطاقات شبابية ونسائية جديدة.
وأضاف أن الكتل البرلمانية الحزبية والبرامجية تحت قبة البرلمان تمثل خطوة مهمة في مسار التطور الديمقراطي، وحتى يكون العمل البرلماني أكثر فاعلية، خاصة عندما تستند هذه الكتل إلى برامج ورؤى واضحة تعبر عن تطلعات المواطنين وتقدم حلولاً واقعية لتحدياتنا الوطنية.
وبي ان المطلوب اليوم أحزاب وطنية قوية تستند إلى برامج قابلة للتطبيق وتحاكي واقعنا وتتنافس على الأفكار والرؤى والبرامج لا على أساس الشعارات.