أصدرت محكمة جنايات عمان حكما قضائيا يقضي بحبس متهم لمدة سنة واحدة، بعد إدانته بتهمة ضرب شاب بواسطة أداة حادة "شفرة" على وجهه في إحدى مناطق شرقي العاصمة عمان، إثر إفادة المجني عليه بعدم حيازته لأي مبالغ مالية وقت وقوع الحادثة.
وجرمت الهيئة القضائية، التي عقدت برئاسة القاضية عهود المجالي وعضوية القاضي بدر أبو دلو، المتهم بجناية الإيذاء المقصود المقترن بالضرب على الوجه باستخدام أداة حادة، وذلك طبقا لأحكام المادة (334 مكررة) من قانون العقوبات الأردني.
تفاصيل واقعة الاعتداء شرقي عمان
ووفقا لما جاء في تفاصيل قرار المحكمة الصادر، فإن الحادثة تعود إلى ليلة رأس السنة الميلادية، حيث كان المجني عليه يتواجد في أحد شوارع شرق عمان .
وفي تلك الأثناء، اعترض المتهم طريقه وقام بوضع يده على رقبته، موجها إليه سؤالا عما إذا كان يحمل نقودا أم لا.
وتشير الوقائع القانونية الموثقة في ملف القضية إلى أنه عند إجابة المجني عليه بعدم امتلاكه لأي نقود في ذلك الوقت، قام المتهم على الفور بإخراج أداة حادة "شفرة" كانت بحوزته، ووجه بها ضربة مباشرة إلى وجه المجني عليه، مما تسبب له بإصابة قطعية في منطقة الوجه.
ملاحقة الضحية والتقرير الطبي القضائي
وبحسب الحيثيات التي تضمنها قرار محكمة جنايات عمان، تمكن المجني عليه من الفرار من موقع الاعتداء متوجها إلى منزله، إلا أن المتهم استمر في ملاحقته ومطاردته حتى وصل إلى عتبة المنزل.
وعند ذلك، خرج والد المجني عليه (المشتكي في القضية) لنجدة ابنه، وقام بإسعافه على الفور إلى أقرب مستشفى لتلقي العلاج الطبي اللازم، في حين لاذ المتهم بالفرار من المكان قبل وصول الأجهزة الأمنية.
وأظهر التقرير الطبي الصادر عن الجهات الطبية الرسمية، والذي استندت إليه المحكمة في بيناتها الإثباتية، إصابة الشاب بجرح في منطقة الوجه.
كما أكدت الخبرة الطبية القضائية التي شكلت للكشف على الإصابة، أن الجرح المشكو منه ناتج تماما عن جر أداة حادة على بشرة المجني عليه، مما يتطابق مع الأداة المستخدمة في واقعة الاعتداء.
تخفيف العقوبة وإسقاط الحق الشخصي
وفيما يتعلق بتفاصيل العقوبة الصادرة، أوضحت المحكمة في منطوق حكمها أنها قررت تخفيض العقوبة الصادرة بحق المتهم من الوضع بالأشغال المؤقتة لمدة ثلاث سنوات، لتصبح الحبس لمدة سنة واحدة فقط.
سبب التخفيف: عزت المحكمة هذا التخفيض القضائي إلى قيام المجني عليه ووالده بإسقاط حقهما الشخصي عن المتهم ومسامحته رسميا أمام المحكمة.
واعتبرت الهيئة الحاكمة أن إسقاط الحق الشخصي في هذه القضية يعد من الأسباب المخففة التقديرية التي يمنحها قانون العقوبات للمحكمة، مما يتيح لها النزول بالعقوبة إلى حدها الأدنى، تماشيا مع الإجراءات القانونية المتبعة في السياسة الجنائية لغايات منح المتهمين فرصة لإصلاح مسارهم عند اقترانها بالصلح الإنساني.