أطلقت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة تحذيراً من احتمالية عودة ظاهرة "النينيو" بقوة متوسطة إلى شديدة خلال الأشهر المقبلة، مشيرة إلى أن فرص تطورها تتراوح بين 80 و90 في المئة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية وزيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن العالم يواجه إنذاراً مناخياً يتطلب تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، فيما دعت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية سيليستي ساولو الدول إلى الاستعداد لموجات حر وجفاف وفيضانات محتملة في مناطق مختلفة من العالم.
وتُعرف ظاهرة "النينيو" بأنها ارتفاع غير اعتيادي في درجات حرارة سطح المياه في المناطق الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ الاستوائي، ما يؤثر على أنماط الطقس العالمية لفترات قد تمتد من عدة أشهر إلى عام كامل.
وبحسب تقارير علمية، فإن تطور الظاهرة قد ينعكس على مسارات التيارات الجوية، ويؤثر في توزيع الأمطار ودرجات الحرارة حول العالم، مع احتمالات زيادة الفيضانات في بعض المناطق والجفاف في مناطق أخرى.
وفي المقابل، أكد مختصون في المناخ أن التأثير المباشر للنينيو على معظم الدول العربية يظل محدوداً، موضحين أن التغيرات المناخية في المنطقة ترتبط بدرجة أكبر بعوامل إقليمية أخرى، مع احتمال ظهور تأثيرات غير مباشرة على حركة الرياح وبعض الأنظمة الجوية.
ودعا الخبراء الحكومات العربية إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، ودعم قطاعات المياه والطاقة والصحة والزراعة، ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة أي تقلبات مناخية محتملة خلال الفترة المقبلة.