2026-06-10 - الأربعاء
وزارة الشباب تدعم ثقافة الملكية الفكرية بورشة متخصصة للشباب والرياديين nayrouz عبدالله نايف العبداللات يهنئ العميد الركن فاروق مريف العبداللات بمناسبة الإنعام بوسام الكوكب من الدرجة الثانية nayrouz الحارس الذي اكتشفه الاسطورة برهومة nayrouz عطا الله الجبور يهنئ ابنه ضيف الله بمناسبة تخرجه من جامعة آل البيت nayrouz مدارس ميار الدولية تحتفي بطلبتها المتفوقين في حفل تكريمي يجسد ثقافة التميز والإنجاز nayrouz الرواشدة يكتب عيد الجيش والثورة العربية الكبرى.. مرتكزات الدولة الحديثة ومسيرة البناء الوطني nayrouz الزبن يكتب في عيد الجلوس الملكي السابع والعشرين.. عهدٌ يتجدد وولاءٌ لا يتبدل" nayrouz من مغاير مهنا.. طلاب البادية الوسطى يجسدون قيمة العلم والانتماء nayrouz مجموعة أردن العطاء والانتماء تهنئ جلالة الملك بعيد الاستقلال والجلوس الملكي nayrouz توغل جديد لقوات الاحتلال الإسرائيلي في ريف القنيطرة جنوب سوريا nayrouz توتنهام الإنجليزي يعلن رحيل لاعبه المالي إيف بيسوما nayrouz الجيش الباكستاني يعلن عن تحطم مروحية عسكرية ومصرع جميع أفرادها nayrouz مؤشر الأسهم السعودية يغلق على انخفاض nayrouz الأمم المتحدة: إرسال بعثة إلى لبنان للتحقق من انتهاكات حقوق الإنسان منذ بدء الحرب nayrouz في مؤشر على بداية المساءلة الدولية.. عقوبات جماعية غربية مالية ضد العنف الاستيطاني في الضفة الغربية nayrouz الرئيس التركي: الهجمات الإسرائيلية على سوريا ولبنان باتت تهدد تركيا مباشرة nayrouz استفتاء غير مسبوق للحد من عدد السكان بسويسرا nayrouz قبل لقاء النشامى والأرجنتين.. إقبال متزايد يدفع الملكية الأردنية لتشغيل رحلات إضافية nayrouz مواطنون من بلدة حور باربد ينتظرون تعبيد شارع يخدمهم منذ 16 عامًا nayrouz مهم من التربية بشأن امتحان التوجيهي 2026 nayrouz

في مؤشر على بداية المساءلة الدولية.. عقوبات جماعية غربية مالية ضد العنف الاستيطاني في الضفة الغربية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

في خطوة جماعية منسقة ومتقدمة تعكس نفاد صبر الأسرة الدولية من السلوكيات الإسرائيلية غير المشروعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تحولت إدانات المجتمع الدولي لأعمال العنف التي يمارسها المستوطنون في الضفة الغربية من مجرد كلمات وشعارات إلى جبهة غربية موحدة لتجفيف منابع هذا العنف.

فقد سلّطت ست دول غربية كبرى هي: بريطانيا وكندا وفرنسا والنرويج وأستراليا ونيوزيلندا سيف العقوبات على شبكات التمويل والدعم المغذية للاعتداءات ضد المدنيين الفلسطينيين، حيث لم يرفع هذا التحرك الجماعي الغطاء عن المستوطنين المتطرفين الذين يمارسون مستويات مروعة من التنكيل اليومي فحسب، بل وضع حكومة الكيان الإسرائيلي مباشرة تحت طائلة المسؤولية الدولية.

وحث وزراء خارجية الدول الست، في بيان مشترك، حكومة الاحتلال على اتخاذ إجراءات لضمان محاسبة حقيقية على العنف في الضفة الغربية، وسط تهديدات جماعية من بلدانهم باتخاذ مزيد من الإجراءات في حال عدم اتخاذ الحكومة الإسرائيلية خطوات عاجلة لمعالجة الوضع على الأرض.

وأوضحت إيفيت كوبر وزيرة الخارجية البريطانية، في كلمة أمام برلمان بلادها بالأمس، أن حزمة العقوبات الغربية تهدف إلى عرقلة تدفق التمويل الذي "سمح لمجموعات المستوطنين المتطرفين بالتصرف في الضفة الغربية مع الإفلات من العقاب"، داعية شركات بلادها إلى وقف كل أنشطتها في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية.

وقالت إنه "لا ينبغي لجماعات المستوطنين العنيفة أن تستفيد من الأراضي التي استولت عليها من الفلسطينيين"، معتبرة أن إدانات الحكومة الإسرائيلية لبعض أعمال العنف هذه "تبدو جوفاء في غياب إجراءات ملموسة لمعاقبتها".

من جانبها، أعلنت فرنسا منع بتسلئيل سموتريتش وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف من دخول أراضيها، معتبرة أنه يروج إلى نشاط لضم الضفة الغربية ويدعو لإنشاء مستوطنات جديدة فيها، لافتة إلى منعها كذلك أربعة من قادة منظمات الاستيطان و21 مستوطنا عنيفا من دخول البلاد، ومؤكدة التزام الأغلبية الساحقة من المجتمع الدولي التزاما راسخا بحل الدولتين.

وفي مايو الماضي وفي خطوة لافتة، وجّهت أربع دول أوروبية كبرى هي: فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وإيطاليا، انتقادات شديدة لخطط الاحتلال الهادفة إلى توسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، ودعت في بيان مشترك الحكومة الإسرائيلية إلى وقف هذه السياسات باعتبارها مخالفة للقانون الدولي.

وأكدت الدول الأربع، التي تمثل أكبر اقتصادات أوروبا، ضرورة إنهاء التوسع الاستيطاني، وتقليص الصلاحيات الإدارية الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، معلنة بشكل لا لبس فيه أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية "غير شرعية” وفقًا للقانون الدولي.

وتناول البيان المشترك للدول الأربع مشروعًا إسرائيليا لبناء نحو 3400 وحدة استيطانية في منطقة "إي 1"، محذرا من أن هذا المشروع يشكل "انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي"، وقد يؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية فعلياً إلى قسمين، مما يعقّد ويعرقل إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

وفي رد فوري على هذا الموقف الغربي، رحبت الخارجية الفلسطينية بإعلان الدول الغربية الست فرض حزمة جديدة من العقوبات على عدد من الجهات والأفراد المتورطين في تمويل ودعم وتنفيذ اعتداءات المستوطنين ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، موضحة أن هذه العقوبات تمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح تنسجم مع المبادئ والقيم والقوانين التي تبنتها هذه الدول وتعاقدت عليها في الاتفاقات الدولية، فيما تعكس العقوبات حقيقة أن الاستيطان الاستعماري بجميع أشكاله غير شرعي وغير قانوني، ويشكل تهديدا مباشرا لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.

ودعت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي والدول كافة إلى البناء على هذه الخطوات من خلال فرض المزيد من العقوبات الرادعة على منظومة الاستيطان الاستعماري برمتها، وتأكيد مسؤولية حكومة الاحتلال عن جرائم المستوطنين، ومنع التعامل مع منتجات المستعمرات غير الشرعية في الأسواق العالمية وتنفيذ مبدأ الولاية القضائية العالمية واتخاذ إجراءات عملية لحماية الشعب الفلسطيني.

وفي قراءته لهذا الموقف الأوروبي، يرى الدكتور عبدالله بندر العتيبي الأستاذ المساعد بقسم الشؤون الدولية في جامعة قطر، أن العقوبات الغربية المنسقة ضد شبكات تمويل عنف المستوطنين تعكس تطوراً مهماً في المقاربة الغربية ليس لأنها تمثل انقلاباً كاملاً على الدعم التقليدي لدولة الاحتلال، بل لأنها تعكس إدراكاً متزايداً بأن استمرار العنف الاستيطاني بات يهدد ما تبقى من شرعية النظام الدولي القائم على القانون.

وقال العتيبي، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، "إن توقيت هذا التحرك يرتبط بثلاثة عوامل رئيسية هي: تصاعد الانتقادات الشعبية الغربية للحرب في غزة، وتزايد التقارير الحقوقية حول الانتهاكات في الضفة الغربية، وقلق الحكومات الغربية من أن يؤدي انفلات المستوطنين إلى تقويض أي أفق سياسي مستقبلي لحل الدولتين، لذلك يمكن القول إن هذه العقوبات تجمع بين بعدين، الأول محاولة احتواء الضغوط الداخلية والدولية، والثاني إرسال رسالة سياسية لإسرائيل بأن بعض السياسات في الضفة أصبحت تمثل عبئاً حتى على أقرب حلفائها".

وعن إمكانية نجاح هذه العقوبات في تجفيف منابع دعم الاستيطان، أوضح الدكتور العتيبي أن التحول من استهداف الأفراد إلى استهداف شبكات التمويل والتسهيل يمثل نقلة أكثر أهمية وتأثيراً، فالعنف الاستيطاني لا يعتمد فقط على أفراد متطرفين بل على منظومات تمويل وتبرعات ومؤسسات وجمعيات توفر الموارد والدعم اللوجستي والقانوني، معتبرا أنه عندما تستهدف العقوبات هذه الشبكات فإنها تفرض تجميداً للأصول وتقييداً للتحويلات المالية ومنعاً للتعامل مع المؤسسات المصرفية والشركات المرتبطة بها.

وأكد امتلاك الدول الغربية، خصوصاً الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، أدوات مؤثرة للغاية بسبب هيمنة أنظمتها المالية على جزء كبير من حركة الأموال الدولية، لذلك فإن فعالية هذه العقوبات لا تكمن فقط في تجفيف التمويل المباشر، بل أيضاً في رفع كلفة التعامل مع هذه الشبكات وجعل المؤسسات المالية العالمية أكثر حذراً في الارتباط بها.

  وحول رد الفعل الإسرائيلي على هذه العقوبات والتهديد الغربي بفرض المزيد منها، قال الأستاذ المساعد بقسم الشؤون الدولية في جامعة قطر، إن الحكومة الإسرائيلية الحالية ستتعامل على الأرجح مع هذه التهديدات بمنطق مزدوج، خطابياً ستسعى إلى رفض أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية وإظهار موقف متشدد أمام جمهورها السياسي، لكن عملياً ستأخذ هذه الرسائل بجدية لأنها صادرة عن حلفاء إستراتيجيين لا عن خصوم، وقال إن ما يميز البيان الأخير أنه نقل الخلاف من دائرة الانتقادات السياسية إلى دائرة التهديد بإجراءات ملموسة، وإذا استمرت أعمال العنف الاستيطاني أو توسعت، فمن الممكن أن نشهد انتقال العقوبات من استهداف شبكات وأفراد إلى شخصيات سياسية أو مسؤولين يرتبطون مباشرة بدعم هذه الأنشطة، وعلى الرغم من أن الوصول إلى عقوبات واسعة على وزراء إسرائيليين ما زال خطوة كبيرة سياسياً، لكنه لم يعد مستبعداً كما كان في السابق، خاصة إذا استمرت الضغوط الشعبية والحقوقية داخل الدول الغربية.

وفيما يتعلق بإمكانية الوصول إلى فرض وصاية أو رقابة دولية أوسع على ملف الاستيطان والضفة الغربية، أكد الدكتور عبد الله بندر العتيبي الأستاذ المساعد بقسم الشؤون الدولية في جامعة قطر، في ختام حديثه لـ"قنا" أن من المبكر الحديث عن وصاية أو رقابة دولية مباشرة على ملف الضفة الغربية، لكن ما نشهده قد يمثل بداية مسار نحو تدويل أكبر للقضية الاستيطانية، فالعقوبات المنسقة تخلق سابقة سياسية وقانونية تسمح للدول الغربية بالتدخل بصورة أوسع في مراقبة الأنشطة المرتبطة بالاستيطان وتمويله.

وأوضح أنه مع ذلك، تبقى حدود هذا المسار مرتبطة بالموقف الأمريكي، فواشنطن لا تزال تمتلك النفوذ الأكبر على إسرائيل وعلى المؤسسات الدولية القادرة على فرض إجراءات ملزمة، لذلك يمكن القول إن التحرك الأوروبي والغربي الحالي يزيد الضغوط السياسية والدبلوماسية، لكنه لن يتحول إلى آلية تنفيذية واسعة النطاق ما لم يترافق مع موقف أمريكي أكثر حزماً، وبعبارة أخرى، أوروبا تستطيع رفع الكلفة السياسية والاقتصادية للاستيطان، لكن الولايات المتحدة وحدها تملك القدرة على تحويل هذه الضغوط إلى تغيير إستراتيجي حقيقي في سلوك الحكومة الإسرائيلية.

ومنذ مطلع العام الجاري، استشهد ما لا يقل عن 13 فلسطينياً وأصيب مئات آخرون بجروح في الضفة الغربية نتيجة هجمات نفذها المستوطنون، وتواصلت هذه الاعتداءات بوتيرة يومية مسجلة مئات الهجمات التي استهدفت المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، ما أدى أيضاً إلى تهجير مئات الفلسطينيين من تجمعاتهم البدوية والرعوية، وأظهرت إحصاءات رسمية في يناير الماضي ارتفاعا بنسبة 25 بالمئة في جرائم المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال عام 2025، ومنذ بداية حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في السابع من أكتوبر عام 2023 ، قتل الجيش الإسرائيلي وعصابات المستوطنين بالضفة الغربية، ما لا يقل عن 1106 فلسطينيين، وأصابوا نحو 11 ألفا، إضافة لاعتقال أكثر من 21 ألفا.

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في مئات المستوطنات بالضفة، ويرتكبون اعتداءات يومية بحق المواطنين الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسريا. وشهدت وتيرة التوسع الاستيطاني تسارعا ملحوظا في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي وافقت على بناء 54 مستوطنة خلال عام 2025، كما صادقت منذ توليها السلطة عام 2022 على أكثر من 100 مستوطنة.