أكد إسلام عبد الرحيم، أمين إعلام حزب الريادة، أن الذكرى الثامنة لتأسيس تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تمثل محطة مهمة للتأمل في واحدة من أبرز التجارب الوطنية التي نجحت في تمكين الشباب وإشراكهم بفاعلية في الحياة السياسية والعامة، مشيراً إلى أن التنسيقية استطاعت خلال سنوات قليلة أن تفرض نفسها كمنصة وطنية جامعة تجمع مختلف الرؤى والانتماءات السياسية تحت راية الوطن ومصلحة الدولة المصرية.
وقال عبد الرحيم إن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين لم تكن مجرد كيان سياسي أو إطار تنظيمي يجمع الشباب من الأحزاب المختلفة، بل تحولت إلى مدرسة وطنية متكاملة لإعداد وتأهيل الكوادر السياسية الشابة، وإلى نموذج عملي يؤكد أن الاختلاف في الرؤى لا يمنع التعاون من أجل تحقيق الأهداف الوطنية الكبرى.
وأضاف أن ما حققته التنسيقية على مدار ثماني سنوات يعكس إيمان الدولة المصرية العميق بأهمية الشباب ودورهم المحوري في صناعة المستقبل، حيث أتاحت الفرصة أمام المئات من الشباب لاكتساب الخبرات السياسية والتشريعية والتنفيذية، والمشاركة الفاعلة في مناقشة القضايا الوطنية وتقديم المبادرات والرؤى التي تخدم المجتمع وتسهم في دعم مسيرة التنمية الشاملة.
وأوضح أمين إعلام حزب الريادة أن نجاح التنسيقية لم يأتِ من فراغ، وإنما كان نتاج رؤية واضحة قائمة على الحوار والانفتاح والتنوع، وهو ما جعلها نموذجاً فريداً في العمل السياسي والحزبي، حيث استطاعت أن تجمع بين شباب يمثلون مدارس فكرية وسياسية مختلفة داخل إطار من الاحترام المتبادل والعمل المشترك، بما يعزز من ثقافة التعددية ويؤكد أن الوطن يتسع للجميع.
وأشار عبد الرحيم إلى أن التنسيقية قدمت خلال السنوات الماضية العديد من النماذج المشرفة للشباب المصري القادر على تحمل المسؤولية، حيث أصبح العديد من أعضائها يشغلون مواقع مؤثرة في العمل البرلماني والتنفيذي والحزبي والإعلامي، وهو ما يعكس نجاحها في إعداد كوادر وطنية تمتلك الكفاءة والخبرة والقدرة على المساهمة في بناء الجمهورية الجديدة.
وأكد أن أحد أهم إنجازات التنسيقية يتمثل في قدرتها على خلق مساحة حقيقية للحوار بين الشباب ومؤسسات الدولة، بما أسهم في تعزيز الوعي السياسي لدى الأجيال الجديدة، وترسيخ قيم المشاركة والمسؤولية الوطنية، ودعم جهود الدولة في مواجهة التحديات المختلفة من خلال تقديم رؤى وأفكار مبتكرة تنطلق من احتياجات المواطنين وتطلعاتهم.
وأضاف أن الاحتفال بالذكرى الثامنة لتأسيس التنسيقية ليس مجرد مناسبة للاحتفاء بما تحقق من إنجازات، بل هو فرصة لتجديد العهد على مواصلة العمل والعطاء، واستكمال مسيرة البناء والتنمية، وتعزيز دور الشباب في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما يواكب تطلعات الدولة المصرية نحو مستقبل أكثر تقدماً واستقراراً.
واختتم إسلام عبد الرحيم تصريحاته، مؤكداً أن ما تحقق من نجاحات وإنجازات هو ثمرة جهود مخلصة وعمل دؤوب وإيمان راسخ بقيمة الوطن وأهمية المشاركة في خدمته، معرباً عن ثقته في قدرة التنسيقية على مواصلة دورها الوطني الرائد خلال السنوات المقبلة، وإعداد المزيد من الكوادر الشابة القادرة على تحمل المسؤولية وقيادة المستقبل بكل كفاءة واقتدار.