شهدت نهائيات كأس العالم 2026 تفجر أولى الأزمات المثيرة للجدل، بعد موجة هجوم حاد اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي ضد الحكم الأسترالي شون إيفانز، المشرف على غرفة تقنية الفيديو "الفار" خلال مباراة منتخبي ألمانيا وكوراساو، على خلفية اتهامات واضحة بالسلوك العنصري.
وجاءت هذه الردود الغاضبة بعدما رصدت عدسات البث التلفزيوني الرسمي، قبيل انطلاق اللقاء، لقطة لإيفانز وهو يقوم بإشارة بيده فسرها قطاع واسع من المتابعين على أنها رمز يرتبط بجماعات تؤمن بتفوق العرق الأبيض.
وبدأت الواقعة عندما استعرض البث المباشر الجاهزية الفنية داخل غرفة تقنية الفيديو، حيث ظهر الثنائي المغربي حمزة الفاريو ومساعده الكولومبي نيكولاس غالو جالسين أمام شاشات المراقبة، في حين وقف خلفهما الحكم الأسترالي شون إيفانز، وفي تلك الأثناء، بدا واضحاً أن إيفانز رفع يده اليمنى مؤدياً الإشارة المقلوبة الشهيرة باسم "OK"، وهي الحركة التي أدرجتها بعض السياقات والمنظمات الحقوقية في السنوات الأخيرة كرمز غير مباشر لارتباطها بما يُعرف بالقوة البيضاء.
وأثارت هذه اللقطة ردود فعل واسعة النطاق على منصة إكس، حيث عبّر مستخدمون عن استنكارهم الشديد ووصفوا التصرف بالغريب وغير المقبول، كما طالبوا الاتحاد الدولي لكرة القدم بالتدخل الفوري والتحقيق في الواقعة، متسائلين عن الإجراءات التي سيتخذها الفيفا حيال هذا السلوك، وأجمع عدد من المغردين على ضرورة تداول اللقطة لمنع مرور هذه الإشارات دون مساءلة، معتبرين أنها تمس قيم الروح الرياضية ومناهضة التمييز التي يتبناها الاتحاد الدولي.
ولم تكن واقعة مباراة ألمانيا وكوراساو هي الأولى التي تثير الجدل العرقي في هذه النسخة من المونديال، إذ تأتي بعد أيام قليلة من حادثة مشابهة تعرضت لها المؤثرة الكورية الجنوبية يون سو جين أثناء تصويرها مقطعاً مرئياً لنفسها خلال مباراة كوريا الجنوبية والتشيك، حيث رصدت الكاميرا مسؤولاً مكسيكياً يقف خلفها ويوجه إشارة سحب العينين إلى الجانب، وهي حركة تصنف عالمياً كإساءة عنصرية صريحة بحق شعوب شرق آسيا، مما يضع اللجان التنظيمية للمونديال تحت ضغوط متزايدة لتشديد الرقابة وصياغة عقوبات رادعة ضد التمييز بكافة أشكاله.